spot_img
الخميس 12 فبراير 2026
23.4 C
Cairo

إدارة ترمب تلغي الأساس القانوني للتشريعات المناخية

spot_img

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الخميس، عن عزمه إلغاء نص قانوني جوهري يسهم في تشريعات مكافحة انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة، وهو ما أثار غضب العلماء والمدافعين عن قضايا المناخ. وقد يُعتبر هذا القرار تراجعاً كبيراً في السياسة المناخية الأمريكية في وقت تعاني فيه البيئة من الضغوط.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، فإن هذه الخطوة قد تكون لها تداعيات كبيرة على جهود الإنقاذ المناخي، إذ تعد الولايات المتحدة أكبر مساهِم تاريخي في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

تحرك تاريخي

وفي تصريحها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أن هذا التحرك يمثل “أكبر إجراء لإلغاء القيود في التاريخ الأمريكي”، مشيرةً إلى أنه سيساعد الأمريكيين في توفير المال. ومن المتوقع أن يُعلن ترامب التفاصيل بحضور رئيس وكالة حماية البيئة الأمريكية، لي زيلدن.

يُذكر أن هذا التقييم، المعروف باسم “استنتاج الخطر”، أُقر في عام 2009 خلال رئاسة باراك أوباما. ويعتبر هذا التقييم بأن ستة غازات دفيئة تُشكل تهديداً لصحة العامة، مما يقتضي إدراجها في قائمة الملوثات التي ينبغي حظرها.

عواقب وخيمة

قد يؤدي إلغاء هذا النص إلى فقدان الأساس القانوني لعدد من التشريعات المصممة لتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة، مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان، مما يسهل على إدارة ترامب إلغاء العديد من القوانين البيئية.

كما يتوقع أن يشمل الإعلان إلغاء المعايير الخاصة بانبعاث الغاز للمركبات، مما قد يزيد من المخاطر البيئية.

قلق الأوساط العلمية

أثارت نية ترامب إلغاء تدبير عام 2009 سخطاً بين الكثير من العلماء، الذين يرون أن هذا القرار يتعارض مع الأدلة العلمية التي تدل على تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية. وعبّر أكثر من ألف عالم وخبير عن قلقهم في رسالة مفتوحة، مؤكدين أن الأدلة أصبحت أكثر وضوحاً وتحذيراً.

في المقابل، انتقدت منظمات بيئية القرار، واعتبر دان بيكر، مسؤول في “مركز التنوع البيولوجي”، أن ترامب يقود البلاد نحو أزمة تتعلق بالهواء الملوث والنفط القذر.

تداعيات قانونية محتملة

تأتي هذه الخطوة في وقت أشارت فيه تقارير علمية إلى أن عام 2025 كان من بين أكثر الأعوام حراً على كوكب الأرض. وتواجه السياسية المناخية الأمريكية تحديات متزايدة، حيث شهدت الدول المتقدمة تراجعاً في جهود مكافحة غازات الدفيئة في العامين الماضيين، نتيجة لنقص الاستثمارات في الطاقة النظيفة.

من المحتمل أن يتعرض هذا القرار للطعن أمام القضاء، وقد تصل القضية إلى المحكمة العليا التي قدمت سابقاً دعمها لتغييرات جذرية في القوانين الأمريكية، لكن قد تبدي مرونة أقل تجاه هذا الإجراء.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك