spot_img
الخميس 12 فبراير 2026
24.4 C
Cairo

الأمم المتحدة: محاولات اغتيال فاشلة تستهدف الرئيس السوري

spot_img

كشف الأمين العام للأمم المتحدة في تقرير حديث، صدر يوم الأربعاء، عن التهديدات المستمرة التي يمثلها تنظيم «داعش»، مشيراً إلى أن الرئيس السوري ووزيري الداخلية والخارجية كانوا أهدافاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة خلال العام الماضي.

محاولات اغتيال

وأشار التقرير، الذي أعده مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، إلى أن الرئيس أحمد الشرع تعرض للاستهداف في كل من حلب، التي تُعد من أكثر المناطق كثافة سكانية، ودرعا الواقعة في الجنوب، من قبل جماعة تُعرف باسم «سرايا أنصار السنة»، والتي يُعتقد أنها إحدى واجهات التنظيم الإرهابي.

ولم يتضمن التقرير، الذي أعده الأمين العام أنطونيو غوتيريش، تفاصيل أو تواريخ عن هذه المحاولات، التي استهدفت للأسف الشرع ووزيري الداخلية أنس حسن خطاب والخارجية أسعد الشيباني.

استمرار التهديدات

أضاف التقرير أن هذه المحاولات تسلط الضوء على تصميم التنظيم على تقويض الحكومة السورية الجديدة، وسط حالة من الفراغ الأمني وعدم الاستقرار في البلاد. واعتُبر الشرع هدفاً رئيسياً للتنظيم، حيث ساهمت الجماعة الواجهة في تقديم إمكانية للإنكار المعقول، بالإضافة إلى تحسين القدرة العملياتية للتنظيم.

يذكر أن الشرع يتولى رئاسة الحكومة منذ الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر 2024، بعد صراع دام 14 عاماً. وكان الشرع سابقاً زعيماً لجماعة «هيئة تحرير الشام»، التي كانت مرتبطة بتنظيم «القاعدة» قبل قطع علاقاتها معه.

انضمام للتحالف الدولي

في نوفمبر، انضمت حكومة الشرع إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، الذي كان قد استحوذ على مناطق واسعة من سوريا. وأفادت تقارير الأمم المتحدة أن التنظيم لا يزال نشطاً في مختلف أنحاء البلاد، ويستهدف بشكل رئيسي قوات الأمن، خصوصاً في الشمال والشمال الشرقي.

تجدر الإشارة إلى الهجوم الذي وقع في 13 ديسمبر الماضي، حيث استهدف كمين القوات الأميركية والسورية قرب تدمر، مما أسفر عن مقتل جنديين أميركيين ومدني، وإصابة ثلاثة أميركيين وثلاثة من منتسبي قوات الأمن السورية. وكانت رد الفعل من قبل الرئيس دونالد ترامب تتمثل في شن عمليات عسكرية للقضاء على عناصر التنظيم في المنطقة.

عدد المقاتلين والتطورات الأخيرة

وفقاً لتقديرات خبراء الأمم المتحدة، يُقدّر عدد مقاتلي التنظيم بنحو 3 آلاف مقاتل في العراق وسوريا، مما يشير إلى أن معظمهم يتواجدون في الأراضي السورية. وفي أواخر يناير الماضي، بدأت القوات الأميركية بنقل معتقلي «داعش» من شمال شرق سوريا إلى العراق لضمان تأمينهم في مراكز احتجاز مناسبة.

وقد أعلن العراق نيته محاكمة هؤلاء المسلحين، في الوقت الذي تمكنت فيه قوات الحكومة السورية من السيطرة على مخيم يضم آلاف المعتقلين بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، وذلك في سياق اتفاق وقف إطلاق النار مع المقاتلين الأكراد.

تأثير الوضع الإنساني

وقدم التقرير الموجه إلى مجلس الأمن الدولي بيانات تفيد بأن أكثر من 25740 شخصاً كانوا لا يزالون محتجزين في مخيمي الهول وروج في شمال شرق البلاد حتى ديسمبر 2025، قبل اتفاق وقف إطلاق النار، حيث يشكل الأطفال أكثر من 60% من هؤلاء المحتجزين، بالإضافة إلى آلاف آخرين في مراكز احتجاز أخرى.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك