spot_img
الأربعاء 11 فبراير 2026
17.4 C
Cairo

مسودة الدستور الفلسطيني الجديد تثير جدلاً واسعاً

spot_img

أثارت مسودة الدستور الفلسطيني المؤقت التي نشرتها لجنة صياغة الدستور، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والقانونية. حيث أثنى بعض المعلقين على محتوى المسودة، بينما أبدى آخرون انتقادات تتعلق بالتعديلات المقترحة.

تم الإعلان عن المسودة الأولى عبر منصة إلكترونية مساء الثلاثاء، مما يتيح للجمهور فرصة الاطلاع عليها وتقديم الملاحظات قبل الانتهاء من الصياغة النهائية.

وأفادت اللجنة بأن إطلاق المنصة جاء بناءً على قرار الرئيس محمود عباس بنشر المسودة المؤقتة وفتح باب تلقي الملاحظات لمدة 60 يوماً.

تفاصيل المسودة

تتضمن المنصة كافة مواد وأبواب المسودة، والتي تضم 162 مادة موزعة على 13 باباً. وقد كلف عباس لجنة من الخبراء والصحفيين في أغسطس الماضي بصياغة دستور مؤقت يهدف إلى “الانتقال من السلطة إلى الدولة”. وذكرت ديباجة المسودة أن الدستور كتب انطلاقاً من الحقوق الثابتة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.

كما تركز النقاشات حول المواد التي تتعلق بالرئيس ونائبه، خصوصاً في ظل وجود حسين الشيخ في منصب نائب الرئيس. وأشار المعلقة إلى أهمية هذه المواد التي اتسمت بالتعديلات المحددة، حيث نصت المادة 74 على أن مدة رئاسة الدولة خمس سنوات قابلة للتجديد على ألا تتجاوز دورتين كاملتين.

الجدل حول منصب الرئيس

من أبرز القضايا المثارة في المسودة أنه في حالة خلو منصب الرئيس، يؤول المنصب بشكل مؤقت إلى رئيس مجلس النواب، وهو الأمر الذي أثار عدداً من التساؤلات حول آليات التعيين والتفويض.

كما تضمنت بعض المواد مثار جدل، خاصة المادة 161 التي تشترط أن تدخل الأحكام بشأن شغور منصب رئيس الدولة حيز التنفيذ فقط بعد إجراء انتخابات مجلس النواب. وتوضح مصادر أنه يجب أن يكون هناك انتخابات عامة، سواء نيابية أو رئاسية.

من جهة أخرى، وجه الأستاذ في جامعة الأزهر مروان الأغا انتقادات بشأن المادة التي تحدد مكانة منظمة التحرير الفلسطينية، مشيراً إلى أن اعتماد دولة فلسطينية كاملة لا يجب أن يعارض وجود المنظمة كممثل شرعي.

الآراء القانونية المختلفة

أثار الخبير القانوني أحمد الأشقر ردود فعل إيجابية تجاه المسودة، رغم وجود ملاحظات شكلية. وفي المقابل، اعتبر القيادي في المبادرة الفلسطينية غسان جابر أن بعض المواد تعارض إرادة الشعب، مشدداً على أهمية دور الشعب في قرار أي تعديل يجري على الدستور.

تجدر الإشارة إلى أن النقاشات حول المسودة لا تزال مفتوحة، حيث سيقوم عباس بتلقي تقرير مفصل خلال شهرين حول الملاحظات المقدمة، تمهيداً لإعداد النسخة النهائية وعرضها في استفتاء شعبي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك