spot_img
الثلاثاء 10 فبراير 2026
22.4 C
Cairo

مصر تُشدد على أهمية التسوية بين أميركا وإيران

spot_img

تواصل الأطراف الإقليمية تعزيز جهودها نحو إحراز تقدم في المفاوضات الأميركية – الإيرانية، حيث أكدت مصر على أهمية التوصل إلى تسوية سلمية توافقية بين واشنطن وطهران للحد من احتمالات نشوب حرب جديدة في المنطقة.

الاتصال الهاتفي

جاءت هذه التصريحات خلال اتصال هاتفي تبادل فيه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي مساء الاثنين. تأتي هذه المكالمة في إطار اتصالات متواصلة تجريها القاهرة مع الأطراف المعنية، حيث تشدد مصر على ضرورة إيجاد حلاً دبلوماسياً للأزمة.

وأوضح عبد العاطي أهمية “استمرار مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني”، مشدداً على ضرورة الوصول إلى تسوية سلمية تعالج شواغل جميع الأطراف على أساس الاحترام المتبادل. وأكد على أهمية تجاوز أي خلافات في هذه المرحلة الحساسة، معتبراً الحوار الخيار الأساسي لتفادي التصعيد في المنطقة.

محادثات غير مباشرة

على صعيدٍ آخر، عُقدت محادثات غير مباشرة بين دبلوماسيين أميركيين وإيرانيين بوساطة عمانية في مسقط الأسبوع الماضي، في محاولة لإعادة إحياء المسار الدبلوماسي. تأتي هذه الخطوة بعد إرسال الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعزيزات بحرية إلى المنطقة، مما زاد من المخاوف من عمل عسكري وشيك. كما ناقش عراقجي المستجدات مع نظيره المصري خلال الاتصال.

تحليل الخبير في الشؤون الإيرانية بمركز الأهرام، محمد عباس ناجي، يشير إلى أن الاتصالات المتعددة بين مسؤولي البلدين تهدف إلى إيجاد أرضية مشتركة. وأوضح أن مثل هذه التحركات تهدف إلى منع اندلاع حرب جديدة تخدم إسرائيل في المقام الأول، وتضر بمصالح جميع الأطراف الإقليمية.

العلاقات المصرية الإيرانية

في ظل ذلك، أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالاً مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان الأسبوع الماضي، ليؤكد دعم مصر الكامل لمفاوضات السلام، مشدداً على عدم جدوى الحلول العسكرية. ولفت إلى ضرورة الحوار والتفاوض لحماية مصالح جميع الأطراف.

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية العُمانية على دورها في إطلاع عبد العاطي على تطورات المفاوضات، بالتوازي مع اتصالات تجريها مصر مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي.

توجيهات الرئيس المصري

شهد مؤتمر صحافي جمع عبد العاطي بنظيره السنغالي شيخ نيانغ، تأكيداً على وجود توجيهات يومية مستمرة من الرئيس السيسي بشأن الملف الإيراني في إطار جهود منع أي تصعيد جديد. وحذر عبد العاطي من أن هذه التوترات تتطلب تنسيقاً مع السعودية وقطر والإمارات وتركيا وسلطنة عمان لتحقيق أمن واستقرار الإقليم.

وأشار ناجي إلى أن التحركات الحالية تهدف إلى بناء أجواء إيجابية تعزز فرص استئناف المفاوضات مستقبلاً، خصوصاً مع زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى مسقط، والتي قد تحمل ردوداً إيرانية على الأفكار الأميركية المطروحة.

الخيارات المطروحة

خلص ناجي إلى أنه في حال تم التوصل إلى صفقة حول البرنامج النووي الإيراني، فإن العودة إلى “اتفاق القاهرة” الموقّع السنة الماضية قد تبقى خياراً مطروحاً، مما سيمكن من تطوير آليات التفتيش بما يناسب التطورات الحالية.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك