spot_img
الثلاثاء 10 فبراير 2026
25.4 C
Cairo

فرنسا تطلق خطة لتعزيز الخصوبة ورفع معدل المواليد

spot_img

تسعى الحكومة الفرنسية إلى تشجيع جميع المواطنين البالغين 29 عامًا على الإنجاب من أجل تفادي التحديات المرتبطة بالخصوبة في مراحل لاحقة من حياتهم. وتهدف هذه المبادرة إلى زيادة الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في وقت تتراجع فيه معدلات الخصوبة في البلاد.

خطة وطنية طموحة

تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة وطنية من 16 بندًا تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في ظل تراجع أعداد المواليد بشكل مقلق، مما يزيد من المخاوف بشأن تمويل أنظمة التقاعد والرعاية الصحية في المستقبل.

القلق الحكومي يرتكز على شيخوخة السكان وتناقص أعداد دافعي الضرائب من الفئات الشابة. ورغم ذلك، أثبتت تجارب دولية سابقة أن السياسات الرامية لزيادة الخصوبة حققت نتائج محدودة، حيث يعتقد بعض النقاد أن تحسين ظروف الإسكان ودعم الأمومة يمكن أن يكون أكثر فائدة.

توعية صحية مستهدفة

تشمل الخطة إرسال معلومات مستهدفة للشباب حول قضايا الصحة الجنسية ووسائل منع الحمل، كما أكدّت وزارة الصحة على أهمية اعتبار الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال.

في إطار المبادرة، تعتزم الحكومة زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع استعداد لجعل فرنسا رائدة في أبحاث الخصوبة. ويقدم النظام الصحي الفرنسي حاليًا خدمة تجميد البويضات مجانًا للنساء بين 29 و37 عامًا.

معدل الخصوبة في فرنسا

تبلغ معدلات الخصوبة في فرنسا 1.56 طفل لكل امرأة، وهي أقل بكثير من المستوى المطلوب البالغ 2.1 لضمان استقرار السكان. رغم ذلك، فإن هذا المعدل يعد أفضل مقارنة بمعدلات الدول الأخرى مثل الصين واليابان والمملكة المتحدة.

صدمة ديموغرافية

أفاد البروفسور فرنسوا جيمين بأن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي كان صدمة حقيقية، مما يسهم في تفاقم القلق الديموغرافي بسبب طبيعة نظام التقاعد والتوترات حول قضايا الهجرة.

حملات توعية جديدة

كما تشمل الخطة إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وتأسيس موقع إلكتروني بعنوان “خصوبتي” لتقديم إرشادات حول العوامل المؤثرة على الخصوبة. ووفقًا للوزارة، فإن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا مرتفعة مقارنة بدول الجوار، مما يستدعي مراجعة شاملة للخدمات المتعلقة بالولادة.

عوامل اجتماعية مؤثرة

يشير تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء، إلى أن تأخر سن الأمومة بسبب التحولات الاجتماعية يعتبر عاملًا أساسيًا في تراجع الخصوبة. بينما تؤكد البحوث أن السمنة تمثل خطرًا كبيرًا، مما يؤدي إلى مشكلات صحية تؤثر على خصوبة النساء والرجال على حد سواء.

أضاف ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة، أن قرار الإنجاب مرتبط بالعديد من العوامل غير الطبية مثل التعليم والفرص الوظيفية، الأمر الذي يجعل من الصعب على الطب معالجة هذه القضايا.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك