أعلنت وزارة العدل الأميركية، السماح لأعضاء الكونغرس بمراجعة ملفات القضية المتعلقة بجيفري إبستين غير المنقحة، وذلك بعد أن أبدى عدد من المشرعين مخاوفهم بشأن حجب بعض الأسماء الواردة في الوثائق المنشورة، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
قانون شفافية إبستين
يأتي ذلك في إطار قانون شفافية ملفات إبستين، الذي أقره الكونغرس بأغلبية ساحقة في نوفمبر، والذي يلزم وزارة العدل بنشر جميع الوثائق المتعلقة بالممول الأميركي المدان بالإتجار بالقاصرات.
وينص القانون على ضرورة إخفاء الأسماء أو أي معلومات شخصية تكشف عن هوية ضحايا إبستين، الذين يتجاوز عددهم الألف وفقًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي.
المسؤوليات القانونية
كما أكد القانون على عدم جواز “حجب أي سجلات أو تأخير نشرها أو تنقيحها بدعوى الإحراج أو الإضرار بالسمعة، أو الحساسية السياسية، بما في ذلك تجاه أي مسؤول حكومي أو شخصية عامة مرموقة.”
النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، رو خانا، كان من بين المشرعين الذين عبروا عن تشككهم في بعض عمليات التنقيح التي شملت أكثر من ثلاثة ملايين وثيقة.
التساؤلات حول التنقيح
وقد نشر خانا أمثلة على ذلك على صفحته على فيسبوك، حيث تم حجب اسم المرسل في رسالة بريد إلكتروني إلى إبستين بتاريخ 17 يناير 2013، التي تحتوي على عبارة “وصلت برازيلية جديدة، جذابة وجميلة، عمرها 9 سنوات”.
كما تم حجب اسم مرسل رسالة أخرى بتاريخ 11 مارس، تتضمن شكرًا على “هذه الليلة الممتعة”، مشيرًا إلى أن الفتاة كانت “مشاغبة بعض الشيء”.
موقف المشرعين
وشدد خانا على ضرورة الكشف عن أسماء مرسلي هذه الرسائل، مشيرًا إلى أن “التستر على سمعة هؤلاء الرجال النافذين يعد انتهاكًا صارخًا لقانون إبستين للشفافية”.
وجدير بالذكر أن إبستين، الذي كانت تربطه علاقات بعدد من رجال الأعمال والسياسيين والمشاهير، وُجد ميتًا في زنزانته بسجن في نيويورك عام 2019، أثناء انتظاره المحاكمة بتهمة الإتجار الجنسي بفتيات قاصرات.
التحقيق مع غيلين ماكسويل
غيلين ماكسويل، صديقة إبستين السابقة، هي الشخص الوحيد الذي تمت إدانته بجرائم مرتبطة بقضيته. ورفضت ماكسويل، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عامًا، الإجابة على أسئلة لجنة تابعة لمجلس النواب الأميركي يوم الاثنين. ونُقل عن محاميها أنها سترد على الأسئلة إذا حصلت على “عفو رئاسي” من الرئيس دونالد ترامب.
وفي هذا السياق، حاول ترامب لفترة طويلة منع نشر ملفات إبستين، لكنه وُوجّه بعد ضغط من مشرعين جمهوريين للرضوخ لنشر الوثائق.


