عرضت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، خلال لقائها القائد العام «للجيش الوطني» المشير خليفة حفتر، آخر مستجدات لجان «الحوار المهيكل»، في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات بين مجلسي النواب والدولة في البلاد.
لقاء بنغازي
استقبل حفتر، يوم الاثنين، تيتيه ونائبتها ستيفاني خوري والوفد المرافق لهما في مقر القيادة العامة بمدينة بنغازي. وأكد المشير خلال اللقاء على دعمه الكامل لجهود البعثة الأممية الرامية إلى دفع العملية السياسية قدماً، بهدف التوصل إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
وأوضح مكتب حفتر أن تيتيه قدمت إحاطة حول النقاشات التي أجريت في لجان «الحوار المهيكل» والدور الذي تلعبه لتشكيل خريطة طريق نحو الانتخابات.
توافق على الدعم
توجّه الطرفان نحو تعزيز التنسيق والتشاور لدعم خطوات البعثة الأممية، آملين في تحقيق استقرار دائم في ليبيا. يأتي هذا في ظل تصاعد «صراع الشرعية» بين مجلسي النواب والدولة، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات حول إدارة المؤسسات السيادية.
في هذا السياق، أشار رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، إلى أن رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، يستخدم «ألاعيب متكررة» لإرباك المشهد السياسي من خلال إصدار قوانين وقرارات أحادية.
تصعيد الاتهامات
وتواصل هذا التصعيد، ليس فقط عبر القوانين، بل امتد ليشمل الانقسام حول مفوضية الانتخابات ومجلس القضاء، وسط تحذيرات للبعثة الأممية بعدم الانحياز لأي طرف. وقد صدرت الاتهامات من تكالة خلال تصريحات تلفزيونية، حيث اتهم صالح بإصدار قوانين قبل اللقاءات الرسمية، ومنها قانون إنشاء المحكمة الدستورية.
وأكد أنه طالب صالح بعدم إصدار أي قوانين أو قرارات قبل لقائهما، لما يتسبب به ذلك من إرباك للعملية السياسية.
انتخابات المفوضية
من جانبه، دافع تكالة عن إجراء مجلسه انتخابات منفردة لانتخاب رئيس وأعضاء المفوضية العليا للانتخابات، مشدداً على أن هذا القرار يتماشى مع «اتفاق أبو زنيقة»، الذي يعد جزءاً من «اتفاق الصخيرات» الموقّع بالمغرب في نهاية 2015.
وأفاد بأن اللجنة الاستشارية، التي تضم خبراء قانونيين، أوصت بإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية، مشيراً إلى ضرورة أن تكون المفوضية في وضع يمكّنها من إجراء انتخابات بدون أي طعن مستقبلاً.
مباحثات مع السعودية
على صعيد آخر، استقبل رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، القائم بالأعمال بسفارة المملكة العربية السعودية في ليبيا، عبد الله بن دخيل الله السلمي، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في عدة ملفات ذات اهتمام مشترك.
كما سلّم الدبيبة، بصفته وزير دفاع، رسالة موجهة إلى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، تهدف إلى تطوير مسارات التعاون بين البلدين وتعزيز العلاقات السياسية والأمنية بما يخدم المصالح المشتركة.
وأكد الجانبان أهمية التواصل والتنسيق في القضايا الإقليمية والدولية لدعم جهود الاستقرار والتعاون العربي.


