spot_img
الإثنين 9 فبراير 2026
19.4 C
Cairo

ستارمر يواجه أزمة ثقة وسط فضيحة إبستين

spot_img

استبعد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إمكانية استقالته، في ظل تعرض حكومته لأزمة بسبب فضيحة جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية. حيث يتصاعد الضغط عليه بعد الكشف عن علاقات بين إبستين والسفير البريطاني السابق في واشنطن، بيتر ماندلسون. وتحمل زعامة ستارمر في حزب العمال دلالات أزمة ثقة غير مسبوقة، إثر تعيينه ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة رغم علمه بصلاته السابقة بالممول الأميركي حتى بعد إدانته.

ضغط سياسي متزايد

ووجّه ستارمر رسالة لمساعديه في “10 داونينغ ستريت” تعهد فيها بمواصلة العمل بثقة للتغيير. وفي إحاطة صحفية، قال المتحدث الرسمي باسم ستارمر إن “رئيس الوزراء يركز على مهامه”، مستشعراً التفاؤل رغم التكهنات حول نهاية عهده.

لكن الإصلاحات الداخلية لم تحمِ ستارمر من النكسات، حيث أعلن تيم آلن، المسؤول الإعلامي في مكتبه، استقالته بعد فترة قصيرة من تعيينه. جاء ذلك بعد استقالة مورغان ماكسويني، مدير مكتبه، الذي قدم توصية بتعيين ماندلسون، مما زاد من الضغوط على رئيس الوزراء الذي فقد أحد أقرب مستشاريه.

استقالات ورفض للمسؤولية

عبر آلن عن رغبته في تشكيل فريق جديد في داونينغ ستريت، في وقت تواجه فيه الحكومة موجة من الاستقالات والتغيرات في السياسات. من المتوقع أن يتحدث ستارمر اليوم إلى نواب حزبه خلال اجتماع حاسم، فيما أعربت زعيمة المعارضة كيمي بادينوك عن ضرورة تحمل ستارمر مسؤولية قراراته، معتبرةً أن الوضع الحالي لا يحتمل الاستمرار.

تتجه الأضواء نحو ستارمر الذي يواجه أزمة سياسية قد تكون الأشد منذ توليه السلطة بسبب ارتباط ماندلسون بإبستين. ومن جانبه، دعا بعض النواب اليساريين إلى استقالته، مؤكدين أن الوقت قد حان لتغيير القيادة في الحزب، مما يعكس اتساع رقعة الانشقاقات السياسية.

دعوات إلى الشفافية

انضم رئيس الحزب العمالي الاسكتلندي، أنس ساروار، إلى المطلب بإحداث تغيير في القيادة، مشيراً إلى ضرورة تحقيق شفافية حول الوضع الراهن. وفي الوقت الذي تتصاعد فيه المطالب بتقديم الرئيس استقالته، دافعت شخصيات بارزة في الحزب عنه، مشيرة إلى عدم وجود خليفة قوي مع اقتراب الانتخابات المحلية.

تتجلى أزمة الحزب في استطلاعات الرأي، حيث يتراجع الدعم لحزب العمال فقد تفوق حزب “إصلاح المملكة المتحدة” اليميني المتطرف بقيادة نايجل فاراج بأكثر من 10% منذ العام الماضي، مما يزيد من المخاوف بين النواب.

تحقيقات جديدة وفضائح قديمة

وسط هذه التطورات، أعلن مكتب المدعي العام الأميركي عن وثائق جديدة توضح أن ماندلسون، الذي شغل منصب وزير سابق، قد تكون له صلات بإبستين في فترة حساسة، ما فتح باب التحقيقات من قبل الشرطة البريطانية. كما واجه ستارمر ضغطاً أكبر بعد اعترافه في البرلمان بخطأ تعيين ماندلسون، حيث عبر عن أسفه لمقتضيات الوضع.

في سياق متصل، بدأت شرطة منطقة وادي التايمز في بريطانيا تحقيقاً حول مزاعم بأن الأمير السابق أندرو قد أرسل تقارير تجارية سرية إلى إبستين. وقد أعلنت سلطات الأمير ويليام عن قلقها الشديد إزاء ما قد يكشفه التحقيق الأميركي بشأن هذه المسألة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك