spot_img
الإثنين 9 فبراير 2026
22.4 C
Cairo

توغل إسرائيلي واحتجاجات لبنانية بعد اختطاف عطوي

spot_img

أثارت عملية التوغل الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية واختطاف مسؤول “الجماعة الإسلامية” في منطقتي حاصبيا ومرجعيون، تنديدًا عارمًا في لبنان، وصدمة في الأوساط الحدودية. هذا التوغل جاء مباشرة بعد زيارة رئيس الحكومة نواف سلام للمنطقة، الذي تعهد بإطلاق مشروع إعادة تأهيل البنية التحتية.

تصعيد متكرر

هذا التصعيد يأتي بعد أقل من شهرين من اختطاف النقيب المتقاعد في الأمن العام أحمد شكر في منطقة البقاع، في أواخر ديسمبر 2025. وقد واصلت إسرائيل حملاتها الأمنية، حيث استهدفت سيارة كان يستقلها عنصر من “حزب الله” في بلدة يانوح شرق مدينة صور، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم طفل في الثالثة من عمره.

وأصدر مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية بيانًا، أفاد فيه بأن “الغارة الإسرائيلية على بلدة يانوح أدت إلى استشهاد ثلاث مواطنين، من بينهم طفل”.

وأكدت وكالة الصحافة الألمانية أن الطيران الإسرائيلي المسيّر استهدف السيارة من نوع “رابيد” في وسط بلدة يانوح، ما استدعى تدخل سيارات الإسعاف لنقل الجرحى.

اختطاف جديد

في ميدان الأحداث، أفادت وسائل إعلام محلية بتوغل القوات الإسرائيلية فجر الاثنين إلى الأطراف الشمالية لبلدة الهبارية. القوات اقتحمت منزل عطوي عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، حيث كان برفقة زوجته. دخل خمسة جنود ملثمون المنزل، واعتدوا على الزوجين، قبل تقييد الزوجة ونقلها إلى المطبخ واقتياد عطوي إلى جهة مجهولة.

وكان قد لوحظ تحليق مكثف للطائرات الإسرائيلية خلال العملية. الشهود أفادوا بأن ثلاث آليات عسكرية إسرائيلية غادرت البلدة لاحقًا، مما يؤكد أن العملية كانت مخططة مسبقًا.

بيان حكومي

ندد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، بالتوغل الإسرائيلي، مؤكدًا أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكًا سافرًا لسيادة لبنان. وأمر وزير الخارجية باتخاذ إجراءات فورية بالتنسيق مع الأمم المتحدة. كما جدد المطالبة بتحرير جميع الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية.

في تغريدة, أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، أن “قوة إسرائيلية داهمت منطقة جبل روس واعتقلت عنصرًا من الجماعة الإسلامية بناءً على معلومات استخبارية.” هذا التصريح يعكس استمرار التوترات القائمة في المنطقة.

تحليل أمني

يرى الأستاذ الجامعي والباحث السياسي باسل صالح أن العملية الإسرائيلية ليست حدثًا معزولًا، بل تتبع مسارًا تاريخيًا تمثل في العقيدة الأمنية الإسرائيلية تجاه لبنان. وأوضح أن عمليات السطو والخطف ليست جديدة، إذ اعتمدتها إسرائيل منذ عقود ولا ترتبط بظروف آنية.

ويعتبر صالح أن توقيت العملية قد يكون ردًا على الزيارة التي قام بها نواف سلام إلى الجنوب، حيث تعهد بتعزيز جهود التنمية وإعادة الإعمار.

تحرك الجيش اللبناني

قام فوج الهندسة في الجيش اللبناني بتفتيش منزل عطوي للتأكد من عدم ترك الجيش الإسرائيلي لوسائل تجسسية. واعتبرت “الجماعة الإسلامية” أن العملية تمثل خرقًا للسيادة اللبنانية، داعيةً الدولة للتحرك السريع للإفراج عنه. كما استنكرت بلدية الهبارية العملية، معتبرة أن ذلك اعتداء صارخ على حرمة المنازل وناشدت بمساعدة الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك