تشير شهادات جديدة إلى أن الأفراد في كوريا الشمالية، بما في ذلك الطلبة، يتعرضون لعقوبات الإعدام لمجرد مشاهدة مسلسلات أجنبية مثل “لعبة الحبار”. هذه المعلومات تعكس الرغبة الشعبية في محتوى ثقافي غير متاح بينما تتصاعد تدابير القمع.
عقوبات صارمة
تشير التقارير إلى أن المواطنين في كوريا الشمالية يواجهون خطر الإعدام لمجرد الاستماع إلى موسيقى “الكيبوب”، التي تشمل فرقًا شهيرة مثل “بي تي إس”، كما أفادت شبكة “سكاي” البريطانية.
يعكس المناخ العام في كوريا الشمالية شعورًا عميقًا بالخوف، حيث يُعتبر الاستمتاع بالثقافة الجنوبية جريمة خطيرة. ويبدو أن الأفراد الأقل حظًا هم الأكثر تعرضًا للعقوبات، في حين يتمكن الأثرياء من استغلال الرشوة للهروب من العقاب.
شهادات اللاجئين
منظمة العفو الدولية كشفت عن هذه الحقائق بناءً على 25 مقابلة مع لاجئين فروا من نظام كيم جونغ أون. حيث يصف اللاجئون العواقب الوخيمة لمشاهدة مسلسل “لعبة الحبار” وغيرها من الأعمال الدرامية الكورية الجنوبية.
أحد الذين تمت مقابلتهم ذكر أنه سمع عن إعدام طلاب مدارس ثانوية بسبب مشاهدتهم “لعبة الحبار” في مقاطعة يانغقانغ، التي تقع بالقرب من الحدود مع الصين.
عمليات إعدام متكررة
وفي واقعة أخرى، وثقت “إذاعة آسيا الحرة” حالة إعدام لمواطن بسبب توزيع المسلسل في مقاطعة هامغيونغ الشمالية في عام 2021. أكدت منظمة العفو الدولية هذه المعلومات قائلة: “تقارير متعددة من مختلف المقاطعات تشير إلى وقوع عمليات إعدام مرتبطة بهذا المسلسل”.
في عام 2021 أيضًا، أفادت صحيفة “كوريا تايمز” باعتقال مجموعة من المراهقين في مقاطعة بيونغان الجنوبية، بتهمة الاستماع إلى فرقة “بي تي إس”.
العقوبات والمال
شخص هرب من كوريا الشمالية في عام 2019 قال إن الأشخاص يبيعون منازلهم لتجنب العقوبات، مضيفًا: “العقوبة تعتمد كليًا على المال، والأشخاص الذين لا يملكون المال يضطرون لبيع منازلهم لتجميع 5 أو 10 آلاف دولار للخروج من معسكرات إعادة التأهيل.”
بالإضافة إلى ذلك، أكد بعض اللاجئين على أن الكوريين، بما في ذلك الأطفال، يتم إجبارهم على حضور “عمليات الإعدام العلنية” كجزء من “التثقيف الآيديولوجي”.
تجارب الصدمة
سيدة هاربة روت أنها شهدت إعدام شخص بتهمة توزيع منتجات وسائل الإعلام الأجنبية في عام 2017 أو 2018 قرب الحدود الصينية، وقالت: “إنهم يعدمون الناس لغسل أدمغتنا وتثقيفنا”.


