أدانت دول عربية بشدة الهجمات التي شنتها «قوات الدعم السريع» على عدة منشآت إنسانية وعسكرية في السودان، مما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين، بينهم نساء وأطفال. الهجمات استهدفت مستشفى الكويك العسكري، قافلة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وحافلة تقل نازحين في ولايتَي شمال وجنوب كردفان، مُلحقَةً أضرارًا جسيمة بالمرافق والمساعدات الإنسانية.
السعودية تدين بشدة
أبرزت السعودية موقفها الرافض لهذه الاعتداءات، معبرة عن استنكارها في بيان رسمي لوزارة الخارجية. وأشارت إلى أن هذه الأفعال تُشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين الإنسانية والدولية، مطالبةً «قوات الدعم السريع» بوقف أي أعمال عنف فورًا، والالتزام بتأمين وصول المساعدات إلى المتضررين وفقًا للإعلانات الدولية.
كما جدَّدت السعودية تأكيدها على أهمية وحدة السودان واستقراره، مُستنكِرةً التدخلات الخارجية التي تُعقّد الوضع وتُطيل أمد الصراع، مما يزيد من معاناة الشعب السوداني.
مصر تندد بالهجمات
في سياق متصل، أدانت مصر الهجمات على القوافل الإنسانية والمنشآت الطبية وما يترتب عليها من تداعيات خطيرة على الجهود المبذولة للإغاثة. ورأت وزارة الخارجية المصرية أن الاعتداء على المنشآت الطبية في إقليم كردفان يُعد انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني.
وأشارت مصر إلى أن هذه الانتهاكات تسهم في تفاقم الأزمة الإنسانية الطاحنة في السودان، مؤكدة على ضرورة تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بلا أي عوائق للحفاظ على حياة المدنيين.
مسؤولية «الدعم السريع»
من جهتها، اتهمت «شبكة أطباء السودان» «قوات الدعم السريع» بالمسؤولية الكاملة عن الهجمات، مشيرةً إلى أنها تمثل جريمة حرب. وطالبت بضرورة تحرك المجتمع الدولي لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، مع التأكيد على ضرورة تأمين طرق النزوح وإيصال المساعدات بشكل آمن.
قطر تدعو لحماية المساعدات الإنسانية
في بيان لها، عبرت وزارة الخارجية القطرية عن إدانتها لاستهداف قافلة الإغاثة التابعة لبرنامج الأغذية العالمي، معتبرةً أن ذلك يمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني. ودعت إلى حماية العاملين في المجال الإنساني وضمان وصول المساعدات للمحتاجين.
كما أكدت قطر دعمها لوحدة وسيادة السودان، مُشيدةً بجهود الشعب السوداني نحو تحقيق السلام والتنمية.
أبو الغيط: جريمة حرب
من جانبه، أدان الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، الهجمات على قوافل المساعدات الإنسانية، مشددًا على أن هذه الأفعال ترتقي إلى مستوى «جريمة حرب». وأكد على ضرورة محاسبة المرتكبين وتوفير الحماية للمدنيين والعاملين في الحقل الإنساني.


