تزايدت الضغوط على الوزير الفرنسي السابق جاك لانغ للاستقالة من منصبه كرئيس لمؤسسة “معهد العالم العربي” في باريس، وذلك بعدما تم استدعاؤه إلى وزارة الخارجية الفرنسية، وفتح تحقيق من قبل النيابة العامة الوطنية المالية يتعلق بعلاقته وابنته مع الخبير المالي الأمريكي جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، خاصة ضد فتاة قاصرة.
السلطات الفرنسية لم تستبعد أي خيار يتعلق بموقف لانغ، وزير الثقافة السابق الاشتراكي، من رئاسة المعهد الثقافي البارز. وأكد وزير الخارجية جان نويل بارو إن “لانغ سيستقبل الأحد في وزارة الخارجية”، التي تُعتبر الممول الرئيسي للمعهد.
استدعاء إلى الوزارة
في تصريح لـ”وكالة الصحافة الفرنسية” خلال زيارته إلى كردستان العراق، أوضح بارو أن “الأولوية تكمن في ضمان استمرار معهد العالم العربي ونزاهته”، مشيراً إلى أن “النتائج الأولية من هذه الملفات تتطلب تحقيقاً صارماً”.
تقدم وزارة الخارجية الفرنسية مساعدة سنوية للمعهد تتجاوز 12.3 مليون يورو، تمثل نصف ميزانيته.
دعوات للاستيقال
ازدادت الدعوات لاستقالة لانغ بعد أن كشفت وزارة العدل الأمريكية عن علاقة بينه وبين إبستين في وثائق نشرت بتاريخ 30 يناير. وأكد المحامي لوران ميرليه وكيل لانغ أن استدعاء السلطة الوصية لتحقيق الأمور هو إجراء طبيعي.
في حديثه لوكالة الصحافة الفرنسية، نفى انهيار العلاقة بينه وبين إبستين. بينما تمسك لانغ برأيه، مبرزاً استغرابه بخصوص صداقته مع إبستين، الذي وُجد ميتاً في زنزانته عام 2019 أثناء انتظار المحاكمة.
تحقيقات مالية
على الرغم من عدم توجيه أي اتهام رسمي لجاك لانغ، إلا أن اسمه ظهر 673 مرة في الوثائق المتعلقة بإبستين، مما أثر سلباً على سمعته وسمعة ابنته كارولين. استقالت الأخيرة من رئاسة نقابة منتجي السينما بعدما ظهرت علاقتها بشركة مالية مع إبستين عام 2016.
في تصريح لها، أكدت كارولين لانغ أن إبستين كان “صديقاً”، لكنها نفت أن يكون هناك أي معرفة بجرائمه أو علاقات وثيقة بين العائلتين. كما أشار مكتب النيابة العامة الوطنية المالية إلى فتح تحقيق أولي حول “تبييض تهرب ضريبي” يتعلق بالروابط المالية بين لانغ وابنته مع إبستين.
علاقات مشبوهة
تضمنت الوثائق المنشورة رسائل توضح العلاقة بين لانغ وإبستين، إذ كتب أحد رعاة المعهد عام 2017 أن لانغ أصر على دعوة إبستين لاحتفال خاص. في ذات السياق، أكد لانغ في رسالة إلى إبستين أنه يأمل في الاستفادة مرة أخرى من سخائه.
تأسس “معهد العالم العربي” عام 1980، وعُين جاك لانغ في رئاسته منذ عام 2013، حيث جُددت ولايته عدة مرات. وقد تمت هذه التعيينات بواسطة مجلس إدارة المعهد الذي يتكون من سفراء دول عربية وشخصيات مختارة من وزارة الخارجية الفرنسية.


