spot_img
الجمعة 6 فبراير 2026
24.4 C
Cairo

قوات “تأسيس” تحاصر الكرمك وسط مقاومة شرسة

spot_img

تواصل قوات تحالف “تأسيس” بقيادة قوات الدعم السريع تقدمها بشكل ملحوظ نحو تطويق مدينة الكرمك في ولاية النيل الأزرق، الواقعة جنوب شرقي السودان على الحدود مع إثيوبيا. تعتبر مدينة الكرمك ذات أهمية استراتيجية، حيث تمثل مفتاح السيطرة على كامل الإقليم، في وقت تستمر فيه القوات بشن هجمات عبر الطائرات المسيّرة على مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان.

وكشفت مصادر موالية لحركة الشعبية – شمال، برئاسة عبد العزيز آدم الحلو، بأن قواتها تواصل تحقيق تقدم ميداني في عدة محاور لتطويق الكرمك، بينما يبدي الجيش مقاومة شديدة لصد أي هجوم على المدينة. تُعتبر المعركة حول الكرمك الطاحنة الأكثر أهمية في المنطقة، حيث تعني السيطرة عليها تحقيق انتصار كبير قد يؤثر على مسارات الصراع في العديد من المدن الأخرى.

القتال المستمر

أفادت المصادر ذاتها أن الفصيل بقيادة جوزيف توكا تمكن من فرض سيطرته على منطقة بال الواقعة على الحدود الشرقية مع إثيوبيا، حيث يواصل التقدم نحو المدينة. حالياً، تسيطر قوات “تأسيس” على ثلاث مناطق في جنوب النيل الأزرق قرب حدود دولة جنوب السودان، تشمل بلدة ديم منصور القريبة من الكرمك، بالإضافة إلى بلديتي خور البودي وبشير نوقو.

كان محافظ الكرمك، عبد العاطي محمد الفكي، قد صرح في وقت سابق بأن حشوداً كبيرة من قوات الدعم السريع والحركة الشعبية قد تجمعت بالقرب من منطقة ديم منصور استعداداً لاستهداف الكرمك، مؤكداً أن قوات الجيش تسعى لتشتيت تلك القوات باستخدام المدفعية الثقيلة.

تاريخ معارك متواصل

مدينة الكرمك لطالما ظلت مسرحاً للعمليات العسكرية خلال الحرب الأهلية بين الجيش والحركة الشعبية لتحرير السودان، حيث شهدت تبادل السيطرة بين الطرفين. ونقل موقع “سودان تربيون” عن المحافظ الفكي أن قوات الدعم السريع والحركة الشعبية تسعى إلى زعزعة استقرار إقليم النيل الأزرق، مدعومة من قبل جهات إقليمية، مما أدى إلى تشريد المواطنين. وأشار إلى أن الهجمات على البلدات الثلاث أسفرت عن نزوح نحو 1500 شخص نحو الكرمك.

في سياق متصل، حقق الجيش تقدماً في استعادة بلدتَي السلك وأحمر سيدك خلال الأسبوع الأخير من الشهر الماضي، بينما لا تزال منطقة ملكن تحت سيطرة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية.

خسائر بشرية في كادوقلي

وفي مدينة كادوقلي، أفادت مصادر موالية لقوات الدعم السريع بمقتل 45 جندياً وإصابة 22 آخرين جراء قصف للطائرات المسيّرة على مواقع عسكرية. كما استهدفت المسيّرات تجمعات عسكرية شملت عدة مواقع عسكرية وشرطة، مما زاد من وطأة الصراع في المدينة.

تعرضت قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، الجمعة، لقصف جوي أثناء توجهها إلى مدينة الأبيّض في ولاية شمال كردفان، مما أدى إلى احتراق وتدمير عدد من الشاحنات، ومقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين في الهجوم.

تأثيرات إنسانية خطيرة

تتزايد الهجمات المتبادلة بالمسيّرات في إقليم كردفان، حيث يواجه الملايين من السكان مستويات مرتفعة من انعدام الغذاء الحاد. كما اتهمت الحكومة المحلية في شمال كردفان قوات الدعم السريع باستهداف قافلة الإغاثة، محذرة من التداعيات الإنسانية الخطيرة التي تنجم عن ذلك.

في بيان رسمي، أدانت الحكومة الهجوم على القافلة بشدة، مشيرة إلى أن استهداف الأعيان المدنية يتعارض مع القانون الدولي الإنساني ويقوض الجهود المبذولة لإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين. وقد لقي أكثر من 22 شخصاً، بينهم كوادر طبية، حتفهم في قصف طائرة مسيّرة مستشفى في بلدة الكويك، مما يزيد من حدة المأساة الإنسانية في المنطقة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك