spot_img
الخميس 5 فبراير 2026
21.4 C
Cairo

تقدم محدود في محادثات أبوظبي لحل الأزمة الأوكرانية

spot_img

اختُتمت المحادثات الثلاثية التي عُقدت في العاصمة الإماراتية أبوظبي، الأربعاء والخميس، في إطار السعي لإيجاد حل للحرب المستمرة التي تستعد لدخول عامها الخامس مع نهاية الشهر الحالي.

محادثات مثمرة

رغم وصف الاجتماعات بأنها «مثمرة» و«إيجابية»، تشير المعلومات المتاحة حتى الآن إلى أن فرص تحقيق تقدم جاد لا تزال بعيدة. التقدم الملحوظ تمثل في اتفاق على تبادل 314 أسيراً، وهو الأول من نوعه منذ خمسة أشهر، كما أعلن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، مشيراً إلى وجود «نتائج ملموسة» رغم أن «العمل لا يزال ضخماً» لإنهاء النزاع. ويشارك في المحادثات بجانب ويتكوف جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال ويتكوف عبر منصة «إكس»: «اتفقت أميركا وأوكرانيا وروسيا اليوم على تبادل 314 أسيراً، في أول عملية من هذا النوع منذ 5 أشهر». وذكرت وكالة «ريا نوفوستي» الروسية أن كلا من روسيا وأوكرانيا تبادلتا 157 أسيراً.

تعليقات الكرملين

تعليقاً على انتهاء الجولة، أوضح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن «المفاوضات حول تسوية الأزمة الأوكرانية لا تزال جارية، ومن المبكر استخلاص النتائج»، مما يشير إلى إمكانية استئناف المحادثات في المستقبل القريب.

وكانت واشنطن قد أفادت بتحقيق تقدم جيد يتمثل في مناقشة الأفكار الجارية منذ الجولة الأولى التي عُقدت في يناير الماضي. كما أعرب المفاوض الروسي كيريل ديمتريف عن وجود تقدم، معرباً عن استنكاره لما اعتبره محاولات من قبل أوروبا لعرقلة العملية.

آراء الطرفين

في حين أكدت ديانا دافيتيان، المتحدثة باسم الوفد الأوكراني، انتهاء المفاوضات، أشار رستم عمروف، كبير المفاوضين الأوكرانيين، إلى أن المحادثات كانت “هادفة ومثمرة”، وأن النقاشات كانت مغلقة كما في الجولة السابقة.

وعلى الرغم من تقدم الأمور، لا تزال الهوة واسعة في القضايا الأكثر تعقيداً مثل وقف إطلاق النار والحدود والتعهدات الأمنية التي تطالب بها كييف وتتحفظ عليها موسكو. وبالتالي، يبدو أن نتائج المفاوضات تقتصر على إدارة الصراع وتقوية قنوات الاتصال.

الاختلافات الرئيسية

ولم يقتصر التقدم على موضوع تبادل الأسرى فحسب، حيث جاء مسار الحوار العسكري الأميركي-الروسي أيضاً كخطوة مهمة تهدف إلى تفادي تصعيد غير مقصود، خاصةً مع تزايد التوترات في مختلف الساحات.

وفي سياق موازٍ، تحدث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تأثير الصراع على قواته، مشيراً إلى عدد الخسائر الكبيرة، والتي قدر عدد القتلى الأوكرانيين بـ55 ألفاً، وهو رقم أقل من التقديرات الغربية، بينما ذكر أن روسيا تحتاج إلى 800 ألف جندي إضافي لتكملة غزوها.

التداعيات الاقتصادية

بينما تستمر الدبلوماسية، أصبح تمويل الحرب محوراً رئيسياً في حسابات الكرملين، حيث يشهد الغرب ارتفاعًا في الضغوط لاستهداف تدفقات النفط الروسية. تتجه الأنظار نحو إمكانية فرض حظر بحري على خدمات شحن النفط الروسي، مما يزيد من تكاليف العمليات.

تعتبر هذه التطورات خطوة مهمة ولكنها متواضعة في سياق المساعي العالمية لإيجاد حل دائم، حيث تبقى مسألة الحدود والضمانات الأمنية في قلب الخلافات. في النهاية، يبقى السؤال حول كيفية إدارة كل من الجانبين لهذا الصراع تحت الضغط المتزايد.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك