استهدفت القوات العسكرية الإسرائيلية، في بيانها صباح الأربعاء، أفرادًا بارزين في الأجنحة المسلحة لحركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، متهمة إياهم بالتورط في خطف واحتجاز مختطفين إسرائيليين خلال الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر 2023.
تواصل إسرائيل عملياتها لاعتقال المشاركين في الهجوم، حيث تُعتبر تلك العمليات انتقامية وتشمل أيضًا عائلات المتورطين. وقد رصدت العديد من الحالات التي استهدفت العائلات، مما يثير القلق في الأوساط الفلسطينية.
استهداف قادة عسكريين
أعلن الجيش الإسرائيلي عن محاولة اغتيال بلال أبو عاصي، قائد سرية النخبة في “كتائب القسام” بخان يونس، حيث قال الجيش إن أبو عاصي نجا من الهجوم الذي أسفر عن وفاة طفلتين ومسعف بعد استهداف خيمة في مواصي خان يونس. يُذكر أنه تعرض لأكثر من ثماني محاولات اغتيال خلال الحرب.
ووجهت القوات الإسرائيلية لأبو عاصي اتهامات بقيادة اقتحام كيبوتس نيرعوز، فضلاً عن مسؤوليته عن خطف واحتجاز جثامين إسرائيليين خلال الهجوم المذكور.
اغتيال قيادات لـ”سرايا القدس”
كما أفاد الجيش باغتيال علي الرزاينة، قائد لواء شمال قطاع غزة في “سرايا القدس”، خلال غارة استهدفت خيمته في دير البلح. ووفقا للمصادر، قُتل الرزاينة برفقة طفلته غادة، التي كانت الناجية الوحيدة بعد فقدان اثنين من أبنائه وزوجته في غارات سابقة.
وحمل الجيش الإسرائيلي الرزاينة مسؤولية اختطاف مختطفين إسرائيليين، وقيادته لسلسلة من الهجمات على القوات الإسرائيلية، كما كان له دور في إعادة بناء بنية التنظيم العسكرية.
عمليات اختطاف وتهريب مختطفين
أظهرت المصادر أن الرزاينة تمكن من نقل مختطفين إسرائيليين من شمال قطاع غزة إلى مناطق جنوبه خلال العمليات العسكرية بهدف مبادلتهم بأسرى فلسطينيين.
إضافةً إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي عن اغتيال محمد الهبيل، قائد مجموعة في كتيبة الشاطئ التابعة لـ”كتائب القسام”، موجهًا إليه تهمة المسؤولية عن اختطاف مجندة إسرائيلية من موقع ناحال عوز العسكري وقتلها.
توقعات التصعيد
تشير مصادر ميدانية إلى أن هناك قلقًا متزايدًا من استمرار استهداف إسرائيل لنشطاء الفصائل، مما قد يؤدي إلى تفجر الوضع الأمني مجددًا، رغم عدم رغبة الفصائل في ذلك.
وتتزايد المخاوف الفلسطينية من احتمال اغتيال قيادات بارزة مثل عز الدين الحداد، قائد “كتائب القسام”، نظرًا لدورهم في الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر. كما يُعتقد أن هناك آخرين ما زالوا على قيد الحياة وفي مرمى الاستهدافات الإسرائيلية.
استراتيجية إسرائيلية جديدة
وفقًا لصحيفة “هآرتس” العبرية، تعتمد الحكومة الإسرائيلية في استراتيجيتها بقطاع غزة على انتظار فشل المساعي الأمريكية لفرض واقع جديد في المنطقة، حيث يُحتمل أن يُعطى الضوء الأخضر لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاستعادة السيطرة العسكرية.


