أعلن محمد الحداد، نائب رئيس شعبة تجار المحمول باتحاد الغرف التجارية المصري، عن خطوات جديدة تهدف إلى ضبط سوق الهواتف المحمولة في مصر، وذلك استجابة للانتقادات الشعبية الأخيرة بشأن التسعير.
تشكيل لجنة رقابية
أوضح الحداد خلال تصريحات تلفزيونية مساء الأربعاء أن الشعبة تسعى لتأسيس لجنة رقابية مشتركة تضم الغرف التجارية وجهاز حماية المستهلك ومنع الممارسات الاحتكارية. وتهدف اللجنة إلى مراجعة سياسات التسعير لدى الشركات المصنعة.
ردود فعل على رفع الأسعار
وتأتي هذه المبادرة بعد إعلان عدد من الشركات المصنعة عن زيادة أسعار الهواتف، بالتزامن مع إغلاق السلطات باب الإعفاء الجمركي عن الهواتف المستوردة، مما أثار مطالب واسعة لمراقبة التسعير ومساءلة الشركات خشية وجود ممارسات احتكارية.
وأشار الحداد إلى أن قرار تشكيل اللجنة جاء للبحث في أسباب الزيادات السعرية “غير المبررة” التي أعلنتها الشركات، رغم توفير الحكومة حوافز للمصانع المحلية، التي كان ينبغي أن تؤدي إلى تخفيض الأسعار وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري.
فجوة أسعار مقلقة
وأكد أن المبررات التي قدمتها الشركات، مثل ارتفاع تكلفة المكونات على المستوى العالمي، لا تفسر الفجوة الكبيرة في الأسعار بين الهواتف المحلية والمستوردة. حيث تُظهر الأسعار أحيانًا أن الهواتف المستوردة، حتى مع سداد الرسوم الجمركية، تظل أقل تكلفة من نظيراتها التي تُصنع محليًا.
وأشار إلى وجود تباين سعر كبير بين الهواتف المستوردة والمصنعة محليًا، مما يثير التساؤلات حول آليات التسعير المتبعة. واعتبر أن الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع تحقق أرباحًا كبيرة بفضل قوة السوق المصري وحجم الاستهلاك الكبير.
الهواتف احتياج أساسي
وشدد الحداد على ضرورة تغيير النظرة الرسمية للهواتف المحمولة، حيث يجب أن تُصنف كسلعة استراتيجية أساسية، نظرا لارتباطها الوثيق بقطاعات التعليم، الصحة، والخدمات الرقمية، بدلاً من اعتبارها سلع ترفيهية.


