أعلنت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، في تصريحاتها أمس، أنها تستثمر جميع “القنوات الدبلوماسية” المتاحة لضمان استئناف شحنات النفط الخام إلى كوبا، التي تواجه تهديدًا كبيرًا من واشنطن بحرمانها من إمدادات النفط الضرورية.
اعتماد كوبا على فنزويلا
كوبا، التي تعاني من أزمة اقتصادية خانقة، تعتمد منذ زمن طويل على إمدادات النفط من فنزويلا. وقد تفاقمت هذه الأزمة بعد الإطاحة برئيس فنزويلا الشهر الماضي من خلال تدخل عسكري أمريكي، وفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية.
في أعقاب ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيطرته على النفط الفنزويلي، مشددًا على حرمان كوبا من هذه الإمدادات. وهدد بفرض رسوم جمركية على أي دولة تسعى لتقديم المساعدةها لها، في ظل العقوبات الأمريكية الحالية.
الموقف المكسيكي الحذر
كلوديا شينباوم أبدت ترددًا بشأن قطع الإمدادات النفطية عن كوبا، مشيرة إلى خطر حدوث أزمة إنسانية. وفي الوقت نفسه، تحرص على تجنب تعرض بلادها لأي عقوبات من قبل إدارة ترامب.
يوم الاثنين، صرح ترامب بأن المكسيك ستوقف تصدير النفط إلى “الدولة الفاشلة” كوبا، كما وصفها، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية التي تعصف بكوبا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.
استجابة إنسانية
إضافةً إلى ذلك، أعلنت شينباوم في تصريحاتها أنهم سيقومون بإرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا هذا الأسبوع. وأكدت أن الحكومة المكسيكية تسعى للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن يسمح لها أيضًا بإرسال النفط. وقالت: “نحن ندرس التبعات المحتملة للرسوم الجمركية التي هدد بها ترامب ونعمل من خلال كل القنوات الدبلوماسية. لم نتوصل إلى اتفاق حتى الآن في هذا الشأن”.
يُذكر أن النفط الفنزويلي كان شريان حياة لكوبا، التي كانت بدورها ترسل الأطباء والمعلمين والمهنيين الآخرين إلى فنزويلا في إطار تبادل المصالح.


