عقد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اجتماعًا رسميًا مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض، حيث تركزت المناقشات حول تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وسبل تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات متعددة.
أهمية العلاقات الثنائية
خلال حديث خاص مع «الشرق الأوسط»، أكد الرئيس إردوغان على أهمية العلاقات الاستراتيجية بين الرياض وأنقرة، معتبرًا أنها ضرورية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. وذكر أن هذه الزيارة تهدف إلى تعزيز الحوار حول القضايا الإقليمية، خاصة فيما يخص الوضع في غزة والأحداث في سورية.
وأشار إردوغان إلى أهمية الارتقاء بالعلاقة الثنائية إلى مستويات جديدة من التعاون المؤثر، مع التركيز على اتخاذ خطوات فعلية في المستقبل القريب.
دور الوساطة الإقليمي
أبدى الرئيس التركي استعداده للعب دور وساطة بين إيران والولايات المتحدة لحل التوترات، محذرًا من أي إجراء قد يؤدي إلى تفاقم الصراع. كما دعا إلى إنشاء آليات أمنية تهدف إلى منع الأزمات قبل حدوثها.
في سياق الأحداث الراهنة، شدد إردوغان على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2803. وأكد على رفض أنقرة لأي محاولة لتقسيم الصومال، مُبرزًا أهمية الحفاظ على وحدة هذا البلد. كما أعرب عن تقديره للجهود السعودية والتركية في محاولة احتواء الأزمة السودانية.
توسيع التعاون الاستثماري
في إطار الزيارة، أعلن وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال «منتدى الاستثمار السعودي ـ التركي» أن الاستثمارات التركية المباشرة في المملكة تجاوزت 2 مليار دولار، بينما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 8 مليارات دولار، مسجلًا نموًا بنسبة 14% خلال عام واحد.


