spot_img
الأربعاء 4 فبراير 2026
15.4 C
Cairo

بوابة الحل الجنوبي تبدأ من الرياض حسب الهنبلي

spot_img

تشهد الساحة السياسية في جنوب اليمن تحولات بارزة تتركز حول النقاشات التي تُعقد في الرياض، حيث يسعى الجنوبيون للإعداد لمؤتمر يهدف إلى إعادة صياغة أولويات القضية الجنوبية. تأتي هذه التطورات في وقت حرج، يُعتبر بمثابة مفصل في تاريخ المنطقة.

في هذا الإطار، أجرى الزميل بدر القحطاني، محرر الشؤون الخليجية في صحيفة «الشرق الأوسط»، حواراً مع الباحث السياسي وضاح الهنبلي، خلال حلقة جديدة من «بودكاست الشرق الأوسط»، التي سُجلت في الرياض، حيث يتجمع الجنوبيون تمهيداً لاجتماع تحضيري لمؤتمر الرياض للمكونات الجنوبية. وقد تناول الحوار دور الجنوب في المعادلة الإقليمية، وتأثير السعودية في هذه المشاورات.

دور استراتيجي للرياض

يعتقد الهنبلي أن القضية الجنوبية تمر بمرحلة نضالية مهمة بدأت منذ حرب 1994، مما يبرز أهمية الدور السعودي في هذه الأحداث. ويرى أن وجود القضية الجنوبية في الرياض لم يكن خياراً عشوائياً، بل هو نتيجة للواقع الجغرافي والمصالح الاستراتيجية.

ويوضح أن المملكة تمثل العمق الجيوسياسي للجنوب، مشيراً إلى حدودها الممتدة لأكثر من 700 كيلومتر، وشبكة الممرات المائية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن، وصولاً إلى مضيق باب المندب. إضافة إلى ذلك، يشير إلى الروابط الاجتماعية والثقافية والتاريخية بين الجانبين.

دروس من الماضي

يشير الهنبلي إلى أن البحث عن أي بديل سياسي خارج الرياض يعد بمثابة توجه خاطئ، مُستنداً إلى تجارب سابقة أفضت إلى العزلة. ويرى أن إحدى أبرز الانتكاسات التي تعرض لها الجنوبيون جاءت نتيجة خياراتهم التي استبعدت المملكة، حتى في إطار الأحداث العسكرية عام 2015.

كما يستحضر موقف المملكة أثناء «عاصفة الحزم»، مُشيراً إلى تصريح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بأن “عدن خط أحمر”، مما يعكس التقدير السعودي لأهمية الجنوب في سياق الأمن الإقليمي.

تاريخ أمن واستقرار

يسترجع الهنبلي محطات تاريخية رئيسية، بدءاً من قمة أبها في عام 1994، التي أكدت أن الوحدة لا يمكن أن تُفرض بالقوة. ويشير إلى أن المملكة كانت تعمل لدعم الجنوب، في وقت كانت قياداته تسير في مسارات متسرعة.

ويؤكد الهنبلي أن الرياض حذرت مبكراً من التسرع في اتخاذ قرارات الوحدة ودعت إلى التدرج، مُشيراً إلى أن اندفاع الشعارات القومية غلب الإرادة السياسية الواقعية آنذاك.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك