spot_img
الثلاثاء 3 فبراير 2026
18.4 C
Cairo

حضرموت: مطالب بملاحقة أبو علي الحضرمي دولياً

spot_img

تصاعدت المطالب في حضرموت بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني» صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، عبر الانتربول الدولي، وتقديمه للمحاكمة في المحافظة. تأتي هذه الدعوات على خلفية ما وُصف بأنه «انتهاكات جسيمة» خلال المواجهات التي شهدتها مناطق خرد وغيل بن يمين في أواخر ديسمبر 2025، بين السكان وقوات تابعة لـ«المجلس الانتقالي» قادها الحضرمي شخصياً.

مواجهة دامية

وفقاً لمصادر من المقاومة الحضرمية، فإن الحضرمي يتحمّل مسؤولية مباشرة عن اندلاع المواجهات وما نتج عنها من سقوط قتلى وجرحى. اتهم القادة قواته باستخدام أسلحة ثقيلة وطائرات مسيرة، واستهداف المناطق البدوية بحصار خانق، فضلاً عن اقتحام المنازل وترويع النساء والأطفال. وحث القائدان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وتحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، بإدراج اسم الحضرمي على قائمة المطلوبين.

وأكد حسن البحسني، قائد «قوات حماية حضرموت»، أن الأحداث بدأت عند منشأة «بترومسيلة» النفطية، حيث تحركت قواته لتأمين الموقع بعد اتفاق مع السلطة المحلية، برعاية وفد سعودي. ورغم التزامهم بالانسحاب وفقاً للاتفاق، هاجمتهم قوات الانتقالي قبل الموعد المحدد، مما أدى إلى اشتباكات استمرت لعدة ساعات.

الأحداث تتأزم

تواصلت الاشتباكات بعد هذا الهجوم، حيث تعرض المقاتلون أمام قوة مدججة بالأسلحة الثقيلة. ونتج عن ذلك سقوط عدد من الشهداء والجرحى من المقاومة، ومن بينهم قائد نقطة. تم فرض حصار بعد الهجوم، مما تسبب في نقص الغذاء والماء، واضطُرت المقاومة للبقاء في الجبال لعدة أيام دون طعام.

وبشأن الميزان القتالي، أشار البحسني إلى أن عدد قوات الانتقالي كان كبيراً مقارنة بعدد مقاتلي المقاومة، مما جعل الموقف أكثر تعقيداً. اتهم الحضرمي بادارة المعركة والانخراط في تفاقم الأوضاع.

ضغط على المدنيين

في وقت لاحق، سرد محمد العليي، أحد قيادات جبهة خرد، تفاصيل الهجوم الذي قاده الحضرمي، مشيراً إلى تركيز قواته على اقتحام المناطق البدائية. ورغم المحاولات السلمية من الأهالي لمنع الاقتحام، إلا أن القوات استخدمت القوة مما أدى لنشوب الاشتباكات وسقوط قتلى.

وذكر العليي أن القوات عادت بأعداد إضافية بعد انسحابها للمرة الأولى، واستمرت في حصار المدنيين وحرمانهم من الوصول إلى المستشفيات. ووصف واقع السكان بأنهم تعرضوا لعقوبات جماعية، بما في ذلك اعتقال بعضهم وحرمانهم من الدعم الغذائي.

دعوات للمحاسبة

أكد القادة في المقاومة الحضرمية أن الحوادث تركت جروحاً عميقة في المجتمع، مشددين على أنهم لم يسعوا للحرب بل للدفاع عن أراضيهم. وطالبوا صراحة بملاحقة الحضرمي عبر الانتربول الدولي. وأوضح البحسني أنه يمكن لأي جهة مستقلة زيارة مناطق الاشتباكات لرؤية حجم الدمار والانتهاكات، بينما أكد العليي أن الهدف الأساسي هو محاسبة من تسبب في هذه الحرب، خاصة بعد استقرار الأوضاع حالياً بعد انتشار قوات «درع الوطن» في المنطقة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك