spot_img
الثلاثاء 3 فبراير 2026
18.4 C
Cairo

تأهب أميركي: حاملة الطائرات في مواجهة إيران

spot_img

في ظل تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” عن وصول مجموعة حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln إلى منطقة الشرق الأوسط. وتهدف هذه الخطوة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، في وقت تتزايد فيه التوترات بين واشنطن وطهران.

تعزيز القوة العسكرية

تتألف مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية من حاملة الطائرات Lincoln وثلاث مدمرات من طراز USS Frank E. Petersen, Jr وUSS Spruance وUSS Michael Murphy. كما تحتوي Lincoln على مجموعة متنوعة من الطائرات الحربية منها طائرات /A-18E/F Super Hornets وEA-18G Growlers وطائرات الشبح من الجيل الخامس F-35C.

إضافةً إلى ذلك، تنشر الولايات المتحدة سربًا من طائرات F-15 وطائرات C-17 المحملة بالمعدات الثقيلة لتدعيم وجودها العسكري في المنطقة. وتمتاز هذه القوات بقدرات هجومية ودفاعية متقدمة، حيث يمكن لكل مدمرة مثل USS Frank E. Petersen, Jr إطلاق صواريخ Tomahawk على المواقع الإيرانية.

تُعتبر فئة Arleigh Burke الأكثر قوة في البحرية الأمريكية، حيث تم تجهيزها بنظام Aegis الهجومي، والذي يمكنها من مواجهة التهديدات الجوية والصاروخية الخارجية بكفاءة عالية.

الإمكانيات الإيرانية

على الرغم من الادعاءات بأن إيران تمتلك أنظمة دفاع جوي متطورة مثل خرداد-15 وبافار-373، إلا أن نجاحاتها في التصدي للهجمات تظل محدودة، كما تبين خلال الهجمات الإسرائيلية الأخيرة. وأفاد تقرير أن “التفوق الجوي الكامل” للقوات الإسرائيلية تسببت في تدمير عدد كبير من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية.

جاءت مساعي إيران لتعزيز قدراتها الدفاعية من خلال استيراد معدات عسكرية متطورة من روسيا، إلا أن أنظمتها الدفاعية لا تزال تعاني من نقص في التكامل بين مختلف منصاتها. مما يؤدي إلى ضعف فعالية الدفاعات الجوية في التصدي للتهديدات المتنوعة.

الترسانة الصاروخية

إيران تحتفظ بأكبر ترسانة صاروخية في المنطقة، تضم صواريخ باليستية وكروز قصيرة ومتوسطة المدى، مثل “شهاب 3″ و”خرمشهر”. هذه الصواريخ قادرة على استهداف القواعد الأمريكية، لكن الطائرات المقاتلة القديمة لا تمثل تهديدًا حقيقيًا للقوات الأميركية.

قد تكون قدرات إيران الهجومية أكبر قليلاً، إلا أن التهديد الأكبر يكمن في استخدام الطائرات المسيرة، التي تمثل تحدياً كبيرًا للأسطول الأمريكي. وهذا ما يشير إليه الخبراء بأن الاستخدام المكثف لهذه الطائرات قد يسبب مشكلات جدية للمجموعة البحرية الأمريكية.

عدم التكافؤ في القوة

تفوق الولايات المتحدة في القوة النارية والتكنولوجيا يمنحها أفضلية، ولكن إيران قد لا تدخل في مواجهات مباشرة وقوية، بل تلجأ لاستراتيجيات غير تقليدية لإيذاء القوات الأمريكية. ومع ميزانية دفاعية أمريكية تتجاوز 900 مليار دولار، بينما لم يتجاوز إنفاق إيران 8 مليارات دولار، تظهر الفجوة الكبيرة في القوى العسكرية.

تشير التحليلات إلى أن الولايات المتحدة قد تتأهب لتنفيذ عمليات استراتيجية محدودة ضد القيادات الإيرانية، ولكن ذلك قد يتطلب حذرًا شديدًا نظرًا للتحديات اللوجستية والاستخباراتية.

استهداف القواعد الأمريكية

تحتفظ الولايات المتحدة بنحو 50 قاعدة عسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يعزز من قدرتها على تنفيذ عمليات عسكرية مفاجئة. ومع ذلك، فإن هذه القواعد تبقى هدفًا للخصوم، بما في ذلك إيران. وقد تعززت الدفاعات الجوية لهذه القواعد استجابةً للتهديدات المتزايدة.

من المرجح أن تشن إيران هجمات باستخدام طائرات وصواريخ مسيرة كرد فعل ضد التصعيد العسكري الأمريكي. إلا أن النجاح في أي من هذه العمليات يظل محدودًا، والفرص الحقيقية تكمن في الهجمات الإلكترونية والتخريب، مما يجعل المشهد العسكري في المنطقة أكثر تعقيدًا.

وفي هذا السياق، تتعدد التهديدات الإيرانية، ويبرز استخدامها للطائرات المسيرة كوسيلة فعالة لممارسة الضغط على القدرات العسكرية الأمريكية، مما يثير القلق بشأن مستقبل التوترات في المنطقة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك