أصدر القضاء الفرنسي مذكرتَي جلب بحق ناشطتَين فرنسيتين – إسرائيليتين، وذلك بشبهة “التواطؤ في إبادة جماعية” على خلفية محاولتهما عرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. تأتي هذه الخطوة في إطار تحقيق قضائي أُطلق في مايو 2025 على إثر شكاوى تقدمت بها منظمات غير حكومية.
تفاصيل القضية
المذكرتان صدرتا بحق المحامية نيلي كوفر-ناعوري من جمعية “إسرائيل إلى الأبد” وراشيل تويتو من منظمة “تساف 9″، وقد تم التأكيد على ذلك من قبل مصادر قريبة من الملف لوكالة الصحافة الفرنسية. وذكرت الصحيفة الفرنسية “لوموند” تفاصيل القضية التي أدت إلى هذه الإجراءات القضائية.
على عكس مذكرات التوقيف، فإن مذكرات الجلب تستهدف إحضار المعنيين للمثول أمام قاضٍ بدون حجز احتياطي، ويمكن أن يُصدرها قضاة التحقيق دون الحاجة لإذن من النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب.
التحركات الإنسانية المعيقة
تتعلق الأحداث المتهمة بها الناشطتان بمنع عبور شاحنات تحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، في تواريخ مختلفة بدءاً من الأول من يناير حتى السادس والعشرين من نوفمبر 2024، بما في ذلك مايو 2025، خاصة عند معبري نيتسانا وكرم أبو سالم.
وفي ردّ على الاتهامات، وصف المحامي أوليفييه باردو، وكيل الدفاع عن كوفر-ناعوري، هذه التحركات بأنها “سلمية”، مشيراً إلى أنها كانت تهدف إلى “التنديد بسرقة حركة حماس للمساعدات الإنسانية المخصصة لغزة في حين كان الرهائن الإسرائيليون محتجزين”.
تحقيقات مستمرة وتداعيات أخرى
يشتبه بانخراط الناشطتين في “تحريض علني ومباشر على الإبادة الجماعية” من خلال الدعوة إلى منع تغذية سكان غزة، و”إسقاط الصفة الإنسانية عنهم”، وفقاً لمصادر قريبة من ملف القضية. وقد أُشير أيضاً إلى أن حوالي عشرة أشخاص آخرين قد يكونون مشمولين بمذكرات الجلب.
وفي سياق متصل، رحبت المحامية كليمانس بكتارت، التي تمثل منظمات من بينها “المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان”، بخطوة القضاء الفرنسي، مؤكدة أن هذه هي المرة الأولى التي تتناول فيها جهة قضائية وطنية قضايا تتعلق بالتواطؤ في إبادة جماعية عبر عرقلة دخول المساعدات الإنسانية.


