spot_img
الثلاثاء 3 فبراير 2026
18.4 C
Cairo

ظهور شخصيات مصرية في وثائق إبستين يثير جدلاً واسعاً

spot_img

أثارت الوثائق الجديدة المتعلقة بقضية الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين اهتمامًا واسعًا في مصر، بعد أن تم الكشف عن أسماء شخصيات مصرية بارزة ضمن هذه الوثائق التي حررت من الطابع السري.

وكانت وزارة العدل الأمريكية قد نشرت، يوم الجمعة الماضي، مجموعة ضخمة من الوثائق المرتبطة بإبستين، مؤكدة التزام إدارة الرئيس دونالد ترامب بكشف تفاصيل هذه القضية التي تحمل تبعات سياسية كبيرة.

شملت الوثائق إشارة إلى مراسلات منسوبة إلى خديجة الجمال، زوجة جمال مبارك، نجل الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، كما ورد اسم الناشط المصري وائل غنيم في هذا السياق.

على الرغم من أن ذكر الأسماء في “وثائق إبستين” لا يعني بالضرورة الاتهام بالتورّط في جرائم أخلاقية أو علم بأنشطة إبستين المشبوهة، إلا أن الحساسية السياسية المرتبطة بهذه الأسماء جعلت منها مادة تثير تفاعلاً كبيرًا.

طلب الدعم

شغل جمال مبارك، الذي يبلغ من العمر 62 عامًا، سابقاً منصب الأمين العام المساعد وأمين لجنة السياسات في “الحزب الوطني الديمقراطي” خلال حكم والده. وقد تعرض مع والده وشقيقه الأكبر علاء لاتهامات متعددة عقب أحداث 25 يناير 2011.

وتضمنت الوثائق المتداولة رسالة إلكترونية نُسبت إلى زوجته خديجة الجمال، حيث طلبت دعمًا خارجيًا بعد توقيفه في أعقاب الثورة. ويشير النص إلى أن السياسي النرويجي تاريه رود لارسن نقل الرسالة إلى إبستين.

تتناول الرسالة الظروف الصعبة التي مرت بها العائلة، مسلطة الضوء على مشكلات صحية ونفسية، إلى جانب التشكيك في الاتهامات الموجهة لأفراد العائلة.

أما وائل غنيم، البالغ من العمر 46 عامًا، فهو يعد من أبرز رموز “ثورة 25 يناير” التي وقعت في عام 2011. وقد اختارته مجلة “تايم” ضمن قائمة الشخصيات الأكثر تأثيرًا في العالم لنفس العام، ليصبح لاحقًا صوتًا مؤثرًا على وسائل التواصل الاجتماعي.

ردود الفعل

لم يمر ذكر الأسماء المصرية ضمن “وثائق إبستين” دون إثارة جدل على منصات التواصل الاجتماعي. فبينما كان هناك صدمة واستغراب من بعض المستخدمين، تركزت تساؤلات حول علاقاتهم بالملياردير الأمريكي.

قوبل ظهور اسم جمال مبارك وزوجته بتساؤلات من معارضي فترة حكم والده حول صلات الأسرة الحاكمة بمراكز السلطة المشبوهة، بينما انتقد آخرون استجداء الدعم الخارجي كما هو موضح في الرسالة.

في المقابل، تواجد مؤيدو مبارك للدفاع عن نجله، مؤكدين أن الرسالة تطالب بمحاكمة عادلة تحت الأجواء الثورية، مما ينفي أي تورط حقيقي في تلك الأحداث.

أما ذكر اسم غنيم فقد أثار ارتباكًا بين مؤيدي ومعارضي “ثورة 25 يناير”، إذ اعتبره البعض دعمًا لفكرة المؤامرة الخارجية ضد الثورة، بينما اعتبره آخرون مسألة عادية نتيجة عمله السابق في “غوغل”.

تكهنات متزايدة

وصف الباحث في شؤون الإعلام الرقمي، محمد فتحي، ردود الفعل حول الأسماء الواردة في وثائق إبستين بأنها أثارت اهتمامًا أكبر مقارنةً بأسماء دولية أخرى. يعود ذلك إلى المعرفة المسبقة بكون هؤلاء الشخصيات رموزًا في المجتمع، ما يجعل أي ارتباط بهم مثيرًا للفضول.

أضاف فتحي أن السياق المحيط بإبستين، المعروف بعلاقاته المعقدة واستغلاله للسلطة، جعل من ظهور أسماء في الوثائق محور اهتمام إعلامي واسع.

وأشار إلى أن غياب الردود من الشخصيات المعنية يمنح مجالًا للتكهنات والروايات المتعددة، مما يمنح المحللين فرصًا لتصورات قد تكون منطقيًا، لكنها لا تعكس الوقائع الحقيقية.

كما أوضح أن النقاشات حول الشفافية والمساءلة في حياة الشخصيات العامة ازدادت بعد ظهور الأسماء في الوثائق، مما يعكس كيف يمكن لهذه المعلومات أن تعيد تشكيل انطباعات الرأي العام عن هذه الشخصيات.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك