أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الاثنين، عن ضبط تشكيل عصابي دولي من جنسيات عربية، متورط في قضايا النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي وتهريب الأموال. تأتي هذه العملية كجزء من جهود الوزارة المستمرة لمكافحة الجرائم المالية.
تفاصيل العملية
قالت الوزارة في بيان نشر على منصة «إكس» إن الضبط تم تحت إشراف الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية. وذكرت أن البلاغ الأول عن الواقعة جاء من أحد الضحايا الذي تعرض لعملية نصب عبر الإنترنت.
أكدت التحريات التي أجراها الإدارة العامة للمباحث الجنائية، أن الأموال المسحوبة جرى استخدامها لشراء هواتف ذكية داخل البلاد، حيث كان يتم تسليم الأجهزة من قبل مناديب وتحويلها إلى نقد.
آلية غسل الأموال
كشفت التحقيقات أن تلك المبالغ النقدية كانت تتداول بين عدة مناديب حتى تصل إلى شركات وهمية تعود لأحد المتهمين، والتي لم تمارس أي نشاط فعلي، وإنما استخدمت كواجهة لغسل الأموال.
علاوة على ذلك، اكتشفت السلطات أن أحد المتهمين غادر الكويت إلى الأردن بمجرد انكشاف أمر التشكيل، حيث تم القبض عليه وإعادته بالتعاون مع السلطات الأردنية. وقد أقر بإنشائه لشركات وهمية لغسل الأموال غير المشروعة.
إحصاءات مالية دقيقة
أظهرت التحقيقات أن إجمالي المبالغ المتداولة في حسابات الشركات التابعة للمتهمين خلال الشهر الجاري بلغ نحو 6 ملايين دينار كويتي (حوالي 19.65 مليون دولار أمريكي). بينما يفيد التقدير أن إجمالي الأموال المغسولة عبر تلك الشركات منذ عام 2023 تجاوز 100 مليون دينار كويتي (ما يعادل 327 مليون دولار).
وأشار بيان الوزارة إلى أن مصدر هذه الأموال يعود إلى نشاط تشكيل عصابي دولي منظم يهدف إلى الاحتيال على المواطنين والمقيمين في الكويت.
نتائج الضبط
كما أسفرت عملية الضبط عن العثور على مبلغ 108 آلاف دينار (حوالي 354 ألف دولار) بحوزة أحد المتهمين و9 هواتف تم شراؤها عبر النصب الإلكتروني. وجرى إحالة 9 متهمين إلى النيابة العامة، بما في ذلك صاحب الشركات المستخدمة في غسل الأموال.
في ختام البيان، أكدت وزارة الداخلية أنها قد اتخذت الإجراءات القانونية تجاه الشركة المسؤولة عن تحصيل الأموال المرتبطة بحسابات الشركات، والتي أثبتت التحقيقات أنها خالفت قانون نشاطها الممنوح.


