نشر تقرير استقصائي لصحيفة “نيويورك تايمز” يزعم وجود قاعدة جوية سرية تابعة لمصر في الصحراء الغربية، ما يثير ردود فعل قانونية واستراتيجية.
تقرير “نيويورك تايمز”
نشر تقرير صحيفة “نيويورك تايمز” مزاعم حول وجود قاعدة جوية سرية مصرية تقع في منطقة الآبار الشرقية الزراعية بالصحراء الغربية. هذه الأخبار أثارت جدلاً واسعاً حول دور مصر في الصراع السوداني.
تحليل قانوني
في تعليق على التقرير، أكد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي، أن الوثائق المقدمة تفتقر إلى الأدلة المؤكدة وتعتمد على فرضيات غير مثبتة. وأوضح أن السياسة المصرية تركز على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
صرح مهران بأن أي دعم لمصر للسودان يجب أن يكون بناءً على طلب السلطة الشرعية، وهو ما يتوافق مع المبادئ القانونية الدولية. وأشار إلى أن المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة تُكرّس مبدأ السيادة الوطنية.
التزام بالقانون الدولي
أكد الدكتور مهران أنه وفقاً للقانون الدولي، يُمنع التدخل في الشؤون الداخلية للدول. وتلك المبادئ تضمن لكل دولة حق الدفاع عن نفسها وطلب المساعدة من الدول الصديقة لمواجهة التمردات المسلحة.
يضيف أن هناك 1.5 مليون لاجئ سوداني نزحوا إلى مصر، مما يمثل ضغطاً أمنياً واقتصادياً على الدولة، ما يستدعي اتخاذ إجراءات دفاعية مشروعة لحماية أمنها القومي.
اتهامات في التقرير
كما حذر الخبير القانوني من أن الاتهامات الواردة في التقرير قد تكون جزءاً من حملة إعلامية تهدف إلى تشويه صورة مصر. وأوضح أن الدعم المقدم لميليشيات متمردة من خارج السودان يمثل تدخلاً غير مشروع.
حديثه تناول أيضاً الضرورة الملحة للحل السياسي الشامل في السودان، مؤكداً أن الحلول العسكرية ليس بمقدورها إنهاء الصراع المستمر.
الآثار والإجراءات المقترحة
واختتم الدكتور مهران بالتأكيد على أن أي موقف مصري يهدف إلى دعم استقرار السودان لا يشكل عدوانًا، بل يأتي ضمن إطار الدفاع المشروع عن الأمن القومي.
التقرير أشار إلى أن القاعدة المدعاة تستعمل لتنفيذ عمليات بالطائرات المسيرة ضد أهداف داخل السودان، مما يسلط الضوء على تطور الحرب في المنطقة ويعكس التوترات المتصاعدة.
تداعيات الصراع السوداني
أشار التقرير إلى أن الصراع السوداني أصبح ساحة جديدة لحروب تقنية متطورة، بدعم من قوى خارجية، ما يعقد المشهد الأمني في المنطقة. كما تم الإشارة لدور الطائرات المسيرة التركية في الأزمات الحالية.
تدور مواجهة بين القوى الإقليمية في إطار الصراع، مما يضاعف من تعقيد الأمور بالنسبة لمصر، ذات الاعتماد الاقتصادي على تلك الدول.
الوضع الإنساني
في ختام التقرير، تم التأكيد على تفاقم الأزمة الإنسانية، حيث أدى الصراع إلى تشريد أكثر من 12 مليون شخص. التوترات الحالية تلقي بظلالها على المنطقة، مما يستدعي تضافر الجهود الدولية لحل الأزمة.


