مع بدء الافتتاح التجريبي لمعبر رفح البري بين مصر وقطاع غزة، تتزايد التساؤلات حول العملية التنظيمية لخروج المرضى والأعداد المتوقعة. على الرغم من الإعلان عن الفتح، لا تزال الأجواء ضبابية حول تفاصيل الآلية المتبعة.
التطورات في المعبر
نشر ناشطون وصحفيون مقاطعٌ تظهر دخول بعثة أوروبية إلى المعبر، مع تسليط الضوء على الإجراءات اللوجستية المتبعة لمغادرة وعودة سكان غزة. وقد أثارت الصور مخاوف بين الناس بشأن التعقيدات المحتملة في التنقل والإجراءات الأمنية، والتي تشمل بوابات حديدية وكاميرات للتعرف على الوجوه.
في اليوم الأول من الفتح التجريبي، لم يتمكن أي مسافر من مغادرة غزة أو العودة إليها حتى الساعة الرابعة عصراً، رغم الإعلان عن فتح المعبر يوم الأحد. وأكدت لجنة إدارة غزة أن هذا الفتح هو تجريبي فقط، وأن الافتتاح الرسمي سيبدأ يوم الاثنين.
أعداد المرضى المتوقعة
مصادر من غزة أكدت أنه كان من المقرر سفر نحو 30 مريضاً إلى مصر يوم الأحد، على أن يتبع ذلك نقلهم إلى دول أخرى. ويُحتمل أن يتم السماح بسفر 50 مريضاً يوم الاثنين، مع مرافقين لكل واحد منهم، كدفعة أولى.
كما تم إرسال أسماء مئات المرضى ذوي الأولوية للعلاج الفوري إلى منظمة الصحة العالمية، التي تتولى التنسيق مع جهات صحية عربية وأجنبية لتحديد حالات السفر. وأوضحت المصادر أن جهة فلسطينية في غزة لا تتحكم في تحديد هوية أو أولوية المسافرين.
تنسيق سفر المرضى
تقوم منظمة الصحة العالمية بتنسيق سفر المرضى، وقد نجحت خلال الأسبوع الماضي في نقل 100 مريض. كما ظهرت صور من الجانب المصري تظهر الإسعافات تنتظر الدخول إلى غزة لنقل المرضى.
عند سؤال مصادر طبية ومسؤولة من لجنة إدارة غزة حول كيفية تنظيم السفر، أكدوا جميعًا عدم علاقتهم بتحديد أسماء المسافرين في الوقت الحالي.
مراحل السفر المقبلة
يتم التنسيق بين المخابرات الفلسطينية والجانب المصري والإسرائيلي. وأشار أحد مسؤولي لجنة إدارة غزة إلى وجود ترتيبات تتم مع رئيس اللجنة علي شعث عبر المسؤولين المصريين في القاهرة.
بدوره، ذكر ناشط في المجتمع المدني أن المرحلة الأولية من السفر مخصصة للمرضى وجرحى الحرب، بالإضافة إلى بعض الحالات الإنسانية الطارئة. بينما ستكون المرحلة المقبلة مخصصة للطلاب الحاصلين على قبول جامعي وبعض أصحاب الجنسيات، لكن السفر الحر للغزيين لن يكون متاحاً في الوقت القريب.
موقف حركة حماس
في سياق آخر، استفسرت الشرق الأوسط من مصدر بارز في حركة حماس حول ما يجري في المعبر، حيث أوضح أن الحركة لديها معلومات عن الآليات العامة للسفر، لكن لا تتدخل بشكل مباشر في الإجراءات الجارية.
حازم قاسم، المتحدث باسم الحركة، حذر من أن أي عقبات أو شروط إسرائيلية مرتبطة بمعبر رفح تشكل انتهاكاً لاتفاق وقف الحرب، داعياً المجتمع الدولي إلى مراقبة سلوك الاحتلال لضمان عدم التعرض لحصار جديد.


