تايوان تبدأ اختبارات غواصة Hai Kun
في خطوة هامة نحو تعزيز قدراتها الدفاعية، بدأت تايوان إجراء أولى اختبارات غمر غواصتها المصنعة محلياً Hai Kun (SS-711)، حيث انطلقت التجارب تحت إشراف السلطات العسكرية، مما يشير إلى مرحلة جديدة في برنامج الغواصات المحلي.
واختتمت الغواصة، التي بدأت اختبار الغمر الأول في الأحد الماضي، المرحلة الأساسية من التجارب السطحية التي أُجريت في السنة الماضية، بما يتيح لها انطلاقة جديدة بعد استكمال بنائها، حسبما أورد موقع Defense Blog.
تشكل الغواصة Hai Kun (SS-711) عنصراً محورياً في استراتيجية تايوان لتعزيز القدرات الردعية تحت المياه في مضيق تايوان، بوصفها أول غواصة محلية الصنع.
التجارب السابقة والتحديات
بدأت الاختبارات البرية للغواصة في ميناء كاوهسيونج في يوليو 2024 بعد تدشينها. ومع ذلك، واجهت الغواصة خلال التجارب السابقة بعض العقبات الفنية، حيث تعرضت لعطل في محركها الرئيسي نتيجة تمزق في أنظمة الأنابيب الداخلية في سبتمبر من العام ذاته.
وبعد إتمام الإصلاحات، استأنفت الغواصة اختبارات الإبحار في يونيو الماضي، واكملت أيضاً اختبارات الطفو في نوفمبر السابق.
يمثل اختبار الغوص، الذي أُجري في يناير الجاري، بداية سلسلة جديدة من التجارب لتقييم أداء الغواصة في الأعماق المختلفة. وتتوقع السلطات التايوانية أن يتم إكمال البرنامج بحلول منتصف عام 2026، مما يسهل تسليمها إلى البحرية.
مشكلات فنية وتأجيل التسليم
تستهدف وزارة الدفاع التايوانية تسليم الغواصة في يونيو المقبل، أي بعد نحو 7 أشهر من الموعد المخطط. ومن المرجح أن ناشئ التأخير يعود إلى مشكلات في نظام إدارة المنصة المتكامل الذي تعذر عليه الربط الفعال مع أنظمة الاستشعار الأخرى الموجودة على الغواصة.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن المشكلات التقنية تم حلها بمساعدة مهندسين أجانب، مما أعاد الاتصالات بين أنظمة الغواصة للعمل بسلاسة، بينما لم يتم الكشف عن الأسماء الخاصة بالخبراء المشاركين.
أهداف البرنامج الوطني
تمثل النماذج المستقبلية من غواصات تايوان، بما في ذلك Hai Kun (SS-711)، جزءاً من خطة أكبر لبناء 8 غواصات محلية بحلول عام 2027. يهدف هذا البرنامج إلى تزويد تايوان بقدرة تحت الماء قادرة على عرقلة العمليات البحرية الصينية في حال حدوث صراع.
بداية اختبارات غمر الغواصة Hai Kun (SS-711) يجعلها واحدة من البرامج البحرية الأكثر متابعة في المنطقة، حيث تسعى تايوان لتقليل الاعتماد على المعدات الخارجية وزيادة الإنتاج الدفاعي المحلي.


