نفى مارك سافايا، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العراق، التقارير التي تتحدث عن عزله من منصبه، وتكليف توم براك، المبعوث الأمريكي إلى سوريا ولبنان، بديلاً عنه.
في تدوينة له عبر منصة «إكس» يوم الأحد، أكد سافايا: «أرفض بشكل قاطع الشائعات المتداولة بشأن منصبي، وما زلتُ ملتزماً تماماً بواجباتي كمبعوث خاص للولايات المتحدة إلى جمهورية العراق».
تصريحات سافايا
جاء نفي سافايا ردًا على تقرير لوكالة «رويترز» أفاد بحصول إقالته من منصبه بناءً على مصادر مطلعة. وأشار سافايا إلى أن الرئيس ترامب بدأ دراسة إمكانية تكليف توم باراك بملف العراق، مبرزاً أن باراك لديه خبرة واسعة في الشرق الأوسط ومعرفة عميقة بالمنطقة.
وأوضح: «ومع ذلك، لم يُتخذ أي قرار نهائي حتى الآن، سواء استمرت المهمة تحت قيادتي أو بيد السيد باراك».
الأهداف المستمرة
وأكد سافايا أن الهدف يبقى ثابتاً، وهو مواجهة الميليشيات المدعومة من إيران في العراق، وإنهاء الفساد الممنهج، ودعم الشعب العراقي في بناء دولة مستقرة وذات سيادة ومزدهرة. كما أشار إلى أن التطورات الهامة قادمة في المستقبل.
في تغريدة لاحقًة، انتقد سافايا أحمد المالكي، نجل المرشح لرئاسة الوزراء نوري المالكي، متهمًا إياه بالفساد، في إشارة على الرفض الأمريكي لترشيح المالكي.
معلومات من «رويترز»
نقلت «رويترز» عن مصدر لم تفصح عن هويته قولها إن مغادرة سافايا المنصب تعود إلى “سوء إدارته” لمواقف رئيسية، بما في ذلك فشله في منع ترشيح المالكي لمنصب رئيس الوزراء، وهو الخطوة التي حذر ترامب بغداد منها علناً.
واجتذبت سافايا اتهامات من قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية بأنه تلقى أموالاً طائلة للضغط ضد ترشيح المالكي.
التوترات العراقية – الأمريكية
تأتي هذه التطورات في ظل حالة من التوتر بين واشنطن وبغداد بشأن ترشيح المالكي، فرغم تحذيرات ترامب، لا تزال قوى «الإطار التنسيقي» متمسكة بترشيح المالكي، مما يفتح المجال لتطورات محتملة.
وتتابع الأوساط السياسية والشعبية موقف سافايا منذ تعيينه مبعوثاً للرئيس الأمريكي إلى العراق في أكتوبر الماضي، إذ أن الأنظار متجهة نحو كيفية تعامله مع تداعيات نشاط المليشيات الموالية لإيران.
التحديات المستمرة
على الرغم من التصريحات المتكررة بشأن مواجهة نفوذ المليشيات والملاحقة للفساد، لم تشهد الساحة العراقية أي تقدم ملموس منذ تعيينه، حيث لم يزر العراق بعد.
بينما تعوّل الاتجاهات المعارضة للحكومة على إنجازات سافايا، تعبر اتجاهات أخرى عن تشككها، معتبرة أن الجماعات المرتبطة بإيران حققت نجاحات عديدة، بما في ذلك تمكنها من الحصول على 100 مقعد في البرلمان.
ويعكس إصرار قوى «الإطار التنسيقي» على ترشيح المالكي معارضة صريحة للولايات المتحدة، مما يشير إلى تعقيدات مهمة سافايا في العراق.
كما أن الفصائل المسلحة المؤيدة لإيران تروج لموجات من التحشيد الشعبي، داعية المواطنين للتطوع لحماية إيران في حال تعرضت لهجوم أمريكي، ما يعكس النفوذ الذي تتمتع به داخل العراق، في غياب أي إجراء حكومي للرد على هذه الدعوات.


