spot_img
السبت 31 يناير 2026
23.4 C
Cairo

جمود جهود إيقاف الحرب في السودان رغم المبادرات الدولية

spot_img

تواجه جهود إيقاف الحرب في السودان حالة من الجمود، حيث لم تُحقق خريطة طريق “الآلية الرباعية” أي نتائج ملحوظة خلال الأشهر الماضية.

مع تعثر المساعي الدبلوماسية، تشير مصادر عديدة إلى احتمال وجود نقاشات سرية تُعقد خلف الأبواب المغلقة، مما يحول دون تسرب أي معلومات حول تلك المحادثات.

وكشفت المصادر أن هناك توجهًا من رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، للتحايل على “الرباعية” وفتح مسار تفاوضي جديد، برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وهو ما أشار إليه البرهان في عدة مناسبات سابقة.

الجمود في المفاوضات

أفادت مصادر سياسية لـ”الشرق الأوسط” بأن رغم الجمود الحالي لعمل “الآلية الرباعية”، لم يتم إعلان فشل المبادرة أو وقف المحادثات المتعلقة بالحل السياسي.

وتسعى خريطة طريق “الرباعية”، التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، إلى تحقيق هدنة إنسانية تتراوح مدتها ثلاث أشهر، تتيح وصول المساعدات إلى المتضررين، يليها وقف شامل لإطلاق النار. كما تهدف المبادرة إلى تشكيل حكومة مدنية شرعية خلال تسعة أشهر. ومع ذلك، وافق الجيش السوداني على المبادرة بشكوك بشأن حيادها.

محاولة لتنشيط المبادرة

تعتبر خريطة “الرباعية” الحزمة الوحيدة المطروحة لإنهاء النزاع المستمر منذ قرابة ثلاث سنوات، والذي أسفر عن أزمات إنسانية بحسب الأمم المتحدة.

تشير المعلومات إلى أن التطورات الحالية لا تبين وجود أي مسار تفاوضي جديد خارج خطة “الرباعية”. تُبذل محاولات من قبل دول ذات علاقات جيدة مع الحكومة السودانية لإقناعها بقبول المبادرة بشكل إيجابي.

أهمية المبادرة

قال المحلل السياسي، الجميل الفاضل، لـ”الشرق الأوسط” إن مبادرة “الرباعية” تظل المنبر المتفق عليه لحل أزمة الحرب المستمرة في السودان، حيث كانت جزءًا من اللقاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي في يناير.

أشار الفاضل إلى أن النقاشات بين الرئيسين انصبت على الجهود المشتركة لإنهاء النزاع السوداني، مما يتطلب تحقيق مكاسب ملموسة على الأرض لضمان نجاح المبادرة.

مؤتمر واشنطن الإنساني

في تفاصيل إضافية، تردد أن واشنطن تحضّر لعقد مؤتمر دولي إنساني لدعم السودان في الثالث من فبراير، وهذا يأتي في سياق خريطة “الرباعية”.

وأوضح الفاضل أن الإدارة الأمريكية بحاجة إلى تأكيد من كلا الطرفين المتصارعين، الجيش و”الدعم السريع”، بالالتزام بوقف إطلاق النار قبل تنظيم المؤتمر.

وفقًا للمعطيات الحالية، قد يكون هناك اتفاق ضمني بين الأطراف للامتثال لخطة “الرباعية” بالتزامن مع المؤتمر، إلا أن نجاح ذلك يتطلب قبول تنازلات حقيقية من جميع المعنيين.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك