spot_img
السبت 31 يناير 2026
26.4 C
Cairo

آمال أوكرانيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي تواجه تعقيدات

spot_img

تتزامن المفاوضات الجارية بين روسيا وأوكرانيا لتحقيق اتفاق سلام برعاية الولايات المتحدة مع تحركات جديدة من الجانب الأوكراني، إذ طرح مسؤولون أوكرانيون بندًا يقضي بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي كشرط للضمانات الأمنية اللازمة لإعادة الإعمار، وطلبوا أن يتم ذلك بحلول عام 2027.

تصريحات زيلينسكي

في بداية الأسبوع، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن هناك تقدمًا كبيرًا في ملف الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن هذا الأمر قد يكتمل في النصف الثاني من العام المقبل. لكن رد المستشار الألماني فريدريك ميرتس جاء سريعًا وصريحًا، حيث وصف الخطوة بالـ”مستحيلة”.

يُعتقد أن تصريحات ميرتس جاءت استجابة لطلب من المفوضية الأوروبية، التي تدرك تمامًا تحفظات ألمانيا تجاه تسريع انضمام أوكرانيا. هذا الموقف يعكس قلق برلين من إحراجها في حال إعلان المفوضية عن تحفظات مشابهة.

دور الاتحاد الأوروبي

وفقًا لمسؤول أوروبي بارز، فإن هذا الرد أعطى إشعارًا لقادة كييف بأن الموقف الألماني لم يكن مفاجئًا. فالاتحاد الأوروبي تراجع عن دوره في المفاوضات، وتفرد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدور الوسيط الأوحد بين الطرفين، مما زاد من تعقيد الوضع.

يسعى زيلينسكي إلى توظيف هذه الديناميكيات لدفع حلفائه نحو ضمان سريعتهم في انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد، كما أظهر ذلك في كلمته الأخيرة خلال منتدى دافوس، حيث انتقد التأخير الأوروبي في تقديم الدعم اللازم لكييف.

الضمانات الأمنية

أكد زيلينسكي في تصريحات سابقة أن بين الضمانات الأمنية التي تم الاتفاق عليها، تعهدٌ بأن تكون أوكرانيا عضوًا في الاتحاد اعتبارًا من عام 2027. وتشتمل هذه الضمانات على إجراءات عسكرية واقتصادية، تحت مظلة خطة سلام شاملة.

تُحتسب هذه الاجتماعات بين زيلينسكي وقادة الاتحاد بشكل دوري، بهدف توحيد العلاقات خلال المفاوضات مع روسيا والولايات المتحدة. وتبذل واشنطن جهودًا كبيرة لضمان الإسراع بضم أوكرانيا، إلا أن تعليقات ميرتس كانت مفاجئة وأثارت تساؤلات حول خطط أوكرانيا المستقبلية.

تحفظات أوروبية

التعليق الرسمي الوحيد من المفوضية الأوروبية على تصريح ميرتس أشار إلى أن جميع الدول المرشحة يجب أن تستوفي المعايير المحددة منذ قمة كوبنهاغن عام 1993. وأكدت المفوضية أن أوكرانيا ما زالت تنتظر الموافقة على بدء المفاوضات حول ملفات الانضمام.

رغم تأكيد زيلينسكي الاستعداد لبدء المفاوضات هذا الصيف، يحذر العديد من القادة الأوروبيين من التسرع في المطالب الأوكرانية، إذ تعتبرها كثير من الأطراف إنذارات نهائية.

استنتاجات معقدة

بينما تبقى رغبة الدول الأعضاء في تحقيق انضمام أوكرانيا حقيقة مثبتة، إلا أن التحليلات تشير إلى أن الانضمام قد يتأجل حتى نهاية العقد الحالي. التعقيدات المحيطة بهذا الملف تعكس قلقًا أوروبيًا من التأثيرات السلبية، خاصة مع انسحاب الولايات المتحدة الواضح عن التأثير في الصراع.

تشير بعض الآراء إلى ضرورة إيجاد آليات انضمام تُراعي الوضع الراهن، خاصةً أن قوات الدفاع الأوكرانية تلعب دورًا مهمًا في حماية الأمن الأوروبي. التحديات تبقى كبيرة، ليس فقط سياسية، ولكن أيضًا اقتصادية، حيث قد تؤثر على المساعدات المقدمة لكل من الدول الأعضاء والمزارعين في الاتحاد.

أخيرًا، يظل تهميش الاتحاد في المفاوضات عاملًا رئيسيًا في التأخير بمسألة الانضمام، ويؤكد ذلك على أهمية التنسيق الأوروبي في معالجة الأزمات المتعلقة بالصراع الأوكراني.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك