حذّر دميتري أوريخوف، المدير العام لوكالة التصنيف الائتماني “إن كيه آر”، من إمكانية تراجع أسعار الذهب إذا تباطأ شراء البنوك المركزية وهدأت النزاعات العالمية.
ارتفاع الأسعار الأخيرة
كشف أوريخوف في تصريحاته لوكالة “ريا نوفوستي” أن أسعار الذهب العالمية شهدت ارتفاعات قوية خلال الأشهر الماضية، حيث حققت مستويات قياسية جديدة. وقد سجل سعر الذهب مؤخراً 5,625.89 دولاراً للأونصة الترويسية، قبل أن تبدأ السوق في مرحلة تصحيح، حيث انخفض عقد الذهب الآجل لشهر أبريل في بورصة “كوميكس” في نيويورك بأكثر من 5% مقارنةً بإغلاق الجلسة السابقة.
عوامل التصحيح المتوقعة
أوضح أوريخوف أن هناك عدة عوامل رئيسية قد تؤدي إلى تهدئة أسعار الذهب، منها خفض التصعيد في النزاعات الجيوسياسية، وقوة الدولار في ظل الثقة بالأصول الأمريكية. كما أشار إلى غياب مخاطر تتعلق بالعقوبات أو الديون، وتباطؤ شراء الذهب من قبل البنوك المركزية، وتراجع معدلات التضخم مع استمرار النمو الاقتصادي المستقر.
تحليل تاريخي
لفت أوريخوف إلى أن ارتفاع أسعار الذهب بين عامي 2008 و2011 كان مرتبطاً بالأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو، حيث قفز سعره من 730 إلى 1,825 دولاراً للأونصة الترويسية. بينما كان لصدمة كوفيد تأثير كبير على الأسعار في عامي 2020 و2021، وبرز التضخم كلاعب رئيسي خلال عامي 2022 و2023.
موجات الصعود الراهنة
وأشار إلى أن الموجة الحالية من الصعود تتسم باتساع أكبر في وتيرتها، تتزامن مع عمليات شراء قياسية من قبل البنوك المركزية، وارتفاع مستويات الديون، وزيادة الشكوك حول الدور المستمر للدولار. ويبدو أن هذه الموجة باتت أقرب إلى “إعادة تقييم هيكلية” بدلاً من التأثير ذي الطابع العابرة.


