تستعيد مدينة حلب، شمال سوريا، جزءاً من هويتها التاريخية بعد الأوقات الصعبة التي مرت بها، بفضل مشاريع ترميم طموحة تهدف إلى إعادة إحياء سوقها التاريخية، والتي تُعرف بجاذبيتها الفريدة كوجهة ثقافية وتجارية.
سوق تاريخية
يمتد السوق التاريخي، المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، من باب أنطاكية حتى محيط قلعة حلب، ويضم مجموعة واسعة من الأسواق والمرافق التاريخية، مثل الحمامات والخانات، التي تعود إلى العصور المملوكية والزنكية والعثمانية. تبرز كل علامة سوق بتخصصها، مما يجعلها مركزًا حيويًا للعديد من الحرف والمهن.
على الرغم من التأثيرات السلبية للحرب والزلزال الذي ضرب المنطقة وترك أثره، جاءت مبادرات ترميم، بدعم من مؤسسة “الآغا خان للثقافة” وشركاء دوليين، لبدء عمليات الإنعاش منذ عام 2018. وقد شملت تلك العمليات إعادة فتح 13 سوقاً من أصل 40، بجانب إعادة مئات المحلات إلى أصحابها باستخدام الأحجار الأصلية والعمالة اليدوية الماهرة.
أصالة السوق
تتحدث المهندسة المعمارية فاطمة خولندي بفخر خلال حوارها مع “الشرق الأوسط” عن جماليات سوق حلب التاريخية وتفردها. تشير إلى أن سوق “السقطية 1” تُعد بمثابة شريان حيوي للأسواق القديمة، لكونها تتربع على الخط المستقيم الذي يربط بين باب أنطاكية وسوق الزرب.
إن هذه الجهود ليست مجرد إعادة بناء للمعالم التاريخية، بل تشكل خطوة نحو تجديد الحياة الاقتصادية والاجتماعية في المدينة، مُعيدة الأمل إلى قلوب سكانها الذين يترقبون عودة النشاط والحركة إلى شوارعهم.


