spot_img
الجمعة 30 يناير 2026
17.4 C
Cairo

الاجتماع السري بباريس يعيد أمل توحيد ليبيا

spot_img

تسلط الأضواء على الاجتماع الذي عُقد مؤخرًا في قصر الإليزيه بباريس بين نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي، الفريق صدام حفتر، ومستشار الأمن القومي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، إبراهيم الدبيبة، بدعم فرنسي وأمريكي. يأتي اللقاء في سياق محاولة لتوحيد المؤسسات المنقسمة في ليبيا، حيث يعاني البلد من حالة انقسام حادة منذ عام 2014.

اجتماع غير رسمي

ووفقًا لموقع “أفريكا إنتليجنس” الفرنسي، قامت باريس وواشنطن بتنسيق اجتماع غير رسمي بين حفتر والدبيبة بهدف تعزيز جهود الوحدة بين المؤسسات العسكرية والسياسية الليبية. يتزامن هذا الاجتماع مع تساؤلات حول جدوى مثل هذه اللقاءات التي غالبًا ما يكتنفها الغموض.

انقسام عميق

تمتد أزمة الانقسام المؤسسي في ليبيا إلى ما يقارب عقدًا من الزمن، ومع ذلك، استمرت الأطراف المتصارعة في إجراء “لقاءات سرية”. وقد أثارت هذه الاجتماعات تساؤلات عديدة حول أهدافها الحقيقية وتأثيراتها السلبية أو الإيجابية على الأوضاع السياسية.

يقول مصدر سياسي من العاصمة الليبية إن هذه اللقاءات قد تعكس إما جهودًا للحل أو تعقيدًا أكبر للأزمة، مشيرًا إلى أن الأطراف المتصارعة ليست جوهر المشكلة، بل إن التدخلات الدولية تمثل المحور الرئيسي في الوضع الليبي.

تعاون دولي

لم يتأكد أي من الطرفين المعنيين بشأن فحوى الاجتماع، ولكنه جذب اهتمام وسائل الإعلام المحلية، حيث أكدت تقارير أن المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي، بول سوليه، نسّق مع مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، لمناقشة الوضع الليبي.

تشير المعلومات إلى أن مناقشات حفتر والدبيبة قد تناولت إمكانية “توحيد الحكومتين المتنازعتين”، إلا أنَّ مصادر أخرى أوضحت صعوبة تحقيق هذا الهدف بسبب تناقض رؤى الأطراف المختلفة.

لقاءات سابقة

يعتبر هذا الاجتماع في باريس الثاني في سلسلة لقاءات غير معلنة، حيث عُقد الاجتماع الأول في روما خلال سبتمبر 2025 بحضور بولس، والذي تطرق إلى دعوة الأمم المتحدة لتشكيل حكومة جديدة موحدة لتحسين الوضع الأمني والسياسي في البلاد.

يؤكد أستاذ القانون الليبي رمضان التويجر أهمية الحوار بين الليبيين، مشيرًا إلى أن أي جهد دولي لتحفيز الوحدة يعد خطوة إيجابية نحو تحقيق الاستقرار وإنهاء الانقسام.

اجتماعات سرية متعددة

منذ بداية الأزمة، استضافت العديد من العواصم الدولية والإقليمية اجتماعات سرية بين قيادات مسلحة وسياسيين. ومؤخرا، أُعلن عن لقاء يجمع بين وزيري خارجية ليبيا وإسرائيل، وهو الانفراج الذي أثار ضجة أدت إلى إقالة وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش.

تبقى هذه اللقاءات ونتائجها محط أنظار الأهالي والمهتمين بالشأن الليبي، حيث تتزايد التوقعات بشأن ما يمكن أن تثمر عنه من تحولات سياسية جديدة في البلاد.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك