شددت الصين، الخميس، على أن أي محاولات لاحتوائها تُعتبر محكومة بالفشل، في ظل تصريحات وزارة الدفاع الأمريكية التي أعلنت فيها عن أولوياتها هذا العام في ردع الممارسات الصينية مع الإبقاء على علاقات ثنائية ودية.
ردود فعل بكين
جاء ذلك على لسان جيانغ بين، المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية، خلال مؤتمر صحفي، حيث قال: «أثبتت الوقائع أن أي محاولة لاحتواء الصين أو كبحها محكومة بالفشل».
وعلى الرغم من ذلك، أعرب جيانغ عن استعداد بكين للعمل مع واشنطن لتعزيز العلاقات الثنائية. يأتي ذلك في وقت تتهيأ فيه الأوساط لإجراء زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين في أبريل لإجراء محادثات مع نظيره شي جينبينغ.
استراتيجية الدفاع الوطني الأمريكية
أصدرت الولايات المتحدة في الأسبوع الماضي استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، حيث أوضحت أن واشنطن ستعتمد على القوة لردع الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وليس من خلال المواجهة المباشرة.
تعكس هذه الاستراتيجية تحولًا ملحوظًا عن السياسات السابقة للبنتاغون، حيث تركز على مسؤوليات أكبر لحلفاء الولايات المتحدة في الدفاع عن أنفسهم، كما تعتمد لهجة أكثر اعتدالًا تجاه الخصمين التقليديين، الصين وروسيا.
العلاقات مع بكين
في حين اعتبرت الاستراتيجية السابقة، التي تم إصدارها في فترة رئاسة جو بايدن، أن الصين تُشكل التحدي الأكبر لواشنطن، تدعو الاستراتيجية الجديدة إلى إقامة «علاقات قائمة على الاحترام» مع بكين. ولم تتطرق إلى مسألة تايوان، التي تعتبرها الصين جزءًا من أراضيها.
مع ذلك، أكدت الوثيقة مرة أخرى على خطط واشنطن لبناء «دفاع قوي رادع» في سلسلة جزر فيرست آيلاند، التي تشمل اليابان وتايوان.
مناورات عسكرية في تايوان
في هذا السياق، دعا المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية الولايات المتحدة إلى «التوقف عن القول والعمل بعكسه فيما يتعلق بالمصالح الجوهرية للصين»، مؤكدًا على «حماية هذه المصالح بحزم».
وفي ديسمبر، أجرت بكين مناورات عسكرية بالذخيرة الحية حول تايوان، بعد أن أبرمت الحكومة التايوانية اتفاق تسلح كبير مع الولايات المتحدة، والتي تعتبر داعمها الأمني الرئيسي.


