أفاد رئيس لجنة في مجلس النواب الأميركي، بأنه تم اكتشاف أن شركة إنفيديا، الرائدة في صناعة الرقائق الإلكترونية، قد قدمت دعمًا تقنيًا لشركة ديب سيك الصينية، مما ساهم في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي استخدمها الجيش الصيني لاحقًا.
منافسة قوية للذكاء الاصطناعي
شهدت ديب سيك قفزات ملحوظة في مطلع العام الماضي مع إطلاق مجموعة من نماذج الذكاء الاصطناعي، التي تنافست بشكل مباشر مع أبرز التطبيقات الأميركية، حيث تم تطويرها بتكاليف أقل بكثير. هذه التطورات أثارت قلق واشنطن، خاصة مع محاولتها الحد من تصدير رقائق الحوسبة المتطورة إلى الصين.
رسالة إلى وزير التجارة
في رسالة موجهة إلى وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، أوضح النائب الجمهوري جون مولينار من ولاية ميشيغان، والذي يرأس اللجنة المختارة المعنية بالشؤون الصينية، أن الوثائق التي حصلت عليها اللجنة من إنفيديا أظهرت أن هذا التقدم جاء بدعم تقني كبير من الشركة الأميركية.
وذكر مولينار في رسالته، وفقًا لوكالة “رويترز”: “تشير سجلات إنفيديا إلى أن موظفي تطوير التكنولوجيا ساعدوا ديب سيك في تحسين كفاءة التدريب من خلال التعاون في تصميم الخوارزميات والأطر والأجهزة.” كما أشار إلى أن نموذج (ديب سيك في-3) يحتاج إلى 2.788 مليون ساعة من وحدة معالجة الرسومات بشريحة إتش800 لتدريبه بالكامل، وهو ما يعد أقل بشكل ملحوظ عن الاحتياجات الشائعة للمطورين الأميركيين.
توقيت مثير للجدل
توضح الوثائق أن مساعدة إنفيديا لديب سيك كانت في إطار أنشطة عام 2024، مع الإشارة إلى أنه لم يكن هناك أي معلومات عامة تشير إلى أن الجيش الصيني يستخدم هذه التقنية في ذلك الوقت. وفي هذا الصدد، قال مولينار: “عالجت إنفيديا ديب سيك كشريك تجاري شرعي يستحق الدعم الفني.”
يذكر أن إنفيديا قد طورت شريحة إتش800 خصيصًا للسوق الصينية، وتمتلكها هناك قبل أن تدخل قيود التصدير الأميركية حيز التنفيذ في عام 2023. وقد صرحت إنفيديا في بيان لها بأن “الصين تمتلك ما يكفي من الرقائق المحلية لتلبية احتياجاتها العسكرية، مع وجود فائض كبير، وبالتالي فإن استخدام الجيش الأميركي للتكنولوجيا الصينية لا يعد منطقيًا كما أن اعتماد الجيش الصيني على التكنولوجيا الأميركية هو كذلك.”


