حذر البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام في اليمن من مخلفات حربية تتمثل في قذائف وطلقات لم تنفجر في المناطق التي انسحبت منها القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكدًا أنها لا تقل خطورة على المدنيين عن الألغام الفردية والألغام المضادة للآليات.
معلومات من البرنامج الوطني
في تصريحات خاصة لجريدة الشرق الأوسط، أوضح العميد الركن أمين العقيلي، مدير البرنامج، أنه لم يتم رصد وجود أي ألغام سواء الفردية أو المضادة للآليات في المحافظات الشرقية والجنوبية من اليمن خلال الفترة الأخيرة. وكشف العقيلي عن العثور على مخلّفات حربية تشمل قذائف وطلقات لم تنفجر في المناطق التي انسحبت منها القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، مشيرًا إلى أن المركز التنفيذي للبرنامج، وبالتعاون مع المشروع السعودي “مسام”، نفذ عمليات تدمير لهذه المخلّفات في المكلا وحضرموت.
شراكات فعالة
يعمل المركز التنفيذي منذ عام 2015 في المناطق الملوثة بالألغام ومخلفات الحرب، ويُعزز شراكته مع مشروع “مسام” منذ عام 2018، في جهود إزالة الألغام في العديد من المحافظات، من بينها الجنوبية والشرقية والساحل الغربي والجوف وصعدة وحجة. وأعرب العقيلي عن تقديره للجهود الكبيرة التي تبذلها السعودية، ممثلة في مركز الملك سلمان للإغاثة، واصفًا المشروع بـ”الناجح” على مستوى اليمن.
كما أشار العقيلي إلى أن أكبر التحديات التي تواجه المركز حاليًا تتمثل في توقف الدعم الأممي، مما أدى إلى توقف أغلب الفرق التي كانت تعمل خلال فترة الدعم.
تنسيق مع الجهات المعنية
يعمل المركز التنفيذي على إجراء عمليات تنسيق شاملة مع القوات الموجودة على الأرض، مثل قوات درع الوطن والجيش والشرطة، وبالأخص في المناطق الجنوبية والمحررة، لضمان تسهيل العمل الإنساني وتنفيذ المهام بأفضل صورة ممكنة، بهدف حماية المدنيين وإزالة المخاطر والتوعية بشأنها.
تحذيرات من المخاطر
وحذر العقيلي من خطر القذائف ومخلفات الحرب التي لم تنفجر، والتي تُعتبر تهديدًا مستمرًا في العديد من المناطق، بما في ذلك المحافظات الجنوبية. وأكد أن نسبة كبيرة من الضحايا ناتجة عن المخلفات الحربية المنتشرة في الأماكن التي شهدت صراعات، مشيرًا إلى بعض الآثار الناتجة عن العبوات الناسفة المرتبطة بتنظيمات مثل القاعدة وداعش، خاصة في محافظتي أبين وحضرموت.


