أفادت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية بأن رجل الأعمال والمستشار السياسي الصومالي من إقليم “صومالي لاند”، خليفة إبراهيم، وجه رسالة واضحة إلى الدول العربية والإسلامية عبر الإعلام الإسرائيلي.
ردود على الاتهامات
وفي مقابلة مع برنامج “المشرقي”، الذي يُقدّمه الإعلامي الإسرائيلي إيدي كوهين، تطرق خليفة إلى الاتهامات الموجهة بأن التعاون مع إسرائيل يُعتبر خيانة للإسلام، مؤكداً: “نحن أمة مسلمة ودولة مسلمة بنسبة 100%، ولا تؤثر علاقتنا مع إسرائيل على ذلك. بل نحن في الواقع ملتزمون بالشريعة الإسلامية أكثر من بعض الدول العربية التي تعارضنا”.
كما أوضح خليفة التزامه الديني، مشيراً إلى أنه عند سماع صوت الأذان في صومالي لاند، تتوقف جميع المحال التجارية والدروس، مما يعكس تفانيهم في ممارسة شعائرهم الدينية، وهي ظاهرة نادرة في كثير من العواصم العربية.
علاقات قائمة على المصالح
وأكد خليفة على أن العلاقة مع إسرائيل تستند إلى المصالح المشتركة وليس الدين، قائلاً: “لن نكون سبباً في تفكيك أي دولة مسلمة، بل نبني علاقات قائمة على الأمن والتجارة والمصالح الوطنية. ككيان مستقل، لدينا الحق في اختيار شركائنا دون وصاية من أحد”.
كما انتقد مواقف بعض الدول العربية وتركيا، مشيراً إلى أنها أهملت إقليم صومالي لاند لأكثر من 35 عاماً، وأضاف: “عندما نقيم علاقة مع إسرائيل، يظهرون فجأة ليؤكدوا أننا نسيء للإسلام! لن نقبل من تركيا أو أي دولة عربية بأن تملي علينا خياراتنا”.
دعوة للاستثمار
وفي ختام تصريحاته، دعا خليفة المستثمرين والسياح الإسرائيليين، قائلاً: “نقول لشعب إسرائيل: كما شاركتم في فرحتنا، نريدكم أن تكونوا إخوة لنا في القرن الإفريقي. الحكومة أعلنت إعفاء المستثمرين الإسرائيليين من الضرائب بالكامل. تعالوا لتستثمروا في الزراعة والمعادن والموانئ والسياحة. نحن جسركم إلى إفريقيا”.
ردود فعل دولية
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الإدانات الدولية للاعتراف الإسرائيلي بإقليم صومالي لاند، حيث رفضت الجامعة العربية، الاتحاد الإفريقي، ومجلس التعاون الخليجي، ومنظمة التعاون الإسلامي، بالإضافة إلى عدة دول منها مصر، قطر، وإيران، مما اعتبروه “انتهاكاً للقانون الدولي” و”تدخلاً في الشؤون الداخلية للصومال”.
وحذرت هذه الجهات من “سابقة خطيرة” قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي، مشيرةً إلى مخاوف من إمكانية استخدام الاعتراف لإقامة قواعد عسكرية إسرائيلية في الإقليم أو لتسهيل “مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني”.
تاريخ وتوجهات
تاريخياً، أعلنت صومالي لاند استقلالها بعد سقوط نظام محمد سياد بري في 1991، لكنها لم تحصل على اعتراف دولي، وتعتبر جزءاً لا يتجزأ من الصومال الفيدرالية طبقاً للقانون الدولي والأمم المتحدة.
ويأتي الاعتراف الإسرائيلي في إطار توسيع نفوذ تل أبيب في القرن الإفريقي، خاصة بعد اتفاقيات إبراهيم، وسط توترات إقليمية تتعلق بأمن البحر الأحمر والحوثيين في اليمن.


