spot_img
الثلاثاء 27 يناير 2026
17.4 C
Cairo

رفض لبناني واسع لتهديد قاسم بإشعال الحرب

spot_img

أثارت تصريحات نعيم قاسم، الأمين العام لـ«حزب الله»، بشأن موقف الحزب من أي عدوان محتمل يستهدف إيران، ردود فعل واسعة في الأوساط اللبنانية. قاسم أبدى رفضه للحياد، مشيراً إلى ارتباط جبهة لبنان بالصراعات الإقليمية، مما أثار تساؤلات حول التناقضات في موقف الحزب.

جاءت تلك التصريحات خلال تحرك دعا له «حزب الله» لدعم إيران، بينما تسعى الدولة اللبنانية للتعامل مع ضغوط داخلية وخارجية تهدف إلى السيطرة على السلاح في البلاد. وأكد قاسم أن الحزب “لن يكون على الحياد” حال تعرض إيران لأي هجوم، مما زاد من المخاوف حول إقحام لبنان في صراعات تتجاوز قدراته.

ردود فعل سياسية

تصف مصادر قريبة من رئاسة الجمهورية كلام قاسم بأنه “أمر مستغرب يوفر ذريعة لإسرائيل للتصعيد”. إذ تتساءل المصادر: “ألم ير قاسم التداعيات المستمرة لحرب الإسناد السابقة؟”، مشيرة إلى ضرورة تجنب إدخال لبنان في صراعات لا يعلم أحد كيف ستنتهي.

وتفيد المصادر أن تصريحات قاسم تعطي لإسرائيل ورقة ضغط إضافية ضد لبنان، وتحول دون تحقيق الاستقرار، مشيرة إلى موقف رئيس البرلمان نبيه بري الذي ليس ضد التصعيد.

رفض مطلق للحرب

منذ صدور تهديدات قاسم، تصاعدت الأصوات الرافضة لزج لبنان في حرب جديدة. وفي جلسة البرلمان، طالب نائب من كتلة “التكتل الوطني”، فراس حمدان، بعدم الذهاب إلى “سيناريو 23 سبتمبر”، معتبراً أن الحزب لم يقدم أي حلول لصالح الجنوب الذي دُمّر سابقاً.

في ذات السياق، رد رئيس حزب “الكتائب” سامي الجميل برسالة على منصة «إكس»، حول حديث قاسم، قائلاً: “إذا كنت تريد الدفاع عن ولي أمرك، فاذهب بنفسك”.

خطاب مكرّر

وفي تحليل لاحق، اعتبر المحلل السياسي المعارض لحزب الله، علي الأمين، أن خطاب قاسم يعكس عجز الحزب عن مواجهة التحديات الحالية، مؤكداً أن الحزب بات أداة لتوجيهات إيرانية. واعتبر أن قاسم يقدم نفسه كمستعد لمواجهة التحديات ولكن في سياق دعم إيران فقط، مما يعكس الهزيمة.

تأثير محدود وقلق متزايد

حول تأثير هذه التصريحات على الطائفة الشيعية، أفاد الأمين أن هناك قلة من أبناء الطائفة تأخذ خطابات قاسم على محمل الجد، بينما يشعر بعضهم الآخر بقلق حقيقي حول تداعيات هذه التصريحات.

وشدد الأمين على أن القلق يتزايد بين اللبنانيين، حيث يرفض معظمهم أن يكونوا وقوداً لصراعات أطراف خارجية. وأشار إلى أن ردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي تشير إلى تراجع تأثير خطابات قاسم، مما يعكس انعدام الثقة في رسالته بالإضافة إلى تحويلها إلى موضوع للتندر والاستهزاء.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك