في تحرك استراتيجي يهدف إلى إعادة صياغة الرأي العام، قام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بزيارة إلى ولاية أيوا ليلقي خطاباً انتخابياً يركز على إنجازات إدارته في مجالات الاقتصاد والطاقة. وقد تضمنت أبرز النقاط التي استعرضها ترمب تحقيقات تاريخية، مثل تخفيض الضرائب وخفض التضخم، الذي ساهم في زيادة قيمة المنازل بنسبة 12% وانخفاض أسعار الغاز إلى أقل من 3 دولارات للغالون.
أهمية ولاية أيوا
تعتبر ولاية أيوا زراعية ومتأرجحة انتخابياً، ويواجه سكانها تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية نتيجة السياسات التجارية لترمب. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الرئيس الأمريكي لدعم مرشحي الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية المقبلة، في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها ولاية مينيسوتا نتيجة الأحداث الأخيرة.
تتجلى الأزمة في مينيسوتا بوضوح بعد مقتل رينه غود وأليكس بريتي على يد عملاء وكالة الهجرة والجمارك، وهو ما أدى إلى تأجيج التوترات بين المحتجين والسلطات الديمقراطية، مما استدعى دعوات لإجراء تحقيقات مستقلة.
تقييم البيت الأبيض
المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، اتهمت الديمقراطيين بالمسؤولية عن أحداث العنف، مشددة على أهمية تسليم المهاجرين غير الشرعيين إلى السلطات الفيدرالية. وبدورها، أكدت على إمكانية التعاون بين مختلف الجهات لإنقاذ أرواح الأمريكيين.
جاء الخطاب الاقتصادي بعد لقاء مكثف بين ترمب ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نيوم، حيث قامت الإدارة بتخفيف اللهجة التهديدية تجاه الأحداث في مينيسوتا. وقد وصف ترمب المحادثات مع حاكم الولاية وعمدة مينيسوتا بأنها مثمرة، مشيراً إلى إمكانية التعاون بشكل أكبر.
سياسات جديدة ومواجهة التحديات
أعلن ترمب عن إرسال توم هومان، المعروف بلقب “قيصر الحدود”، للمساعدة في معالجة الاحتجاجات والعمل بشكل وثيق مع السلطات المحلية. كما أشار إلى احتمال سحب عملاء الهجرة من مينيسوتا، في خطوة قد تُخفف من حدة التوتر.
تعكس هذه التحولات في سياسة الإدارة ضغوطًا داخلية، خاصة مع تحذيرات من رؤساء سابقين حول تهديد الديمقراطية. واستطلاعات للرأي أظهرت أن غالبية الأمريكيين يعتبرون سياسات الهجرة الحالية “مفرطة”.
خطط لرحلات مستقبلية
في سياق متصل، أفادت سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، بأن هذه الزيارة إلى أيوا ستكون بداية لرحلات أسبوعية في مختلف الولايات لدعم المرشحين الجمهوريين في الانتخابات المقبلة.
ومع ذلك، حذر الاستراتيجي الجمهوري غريغ كيلر من صعوبة نقل رسالة اقتصادية إيجابية في وسط الفوضى التي تعيشها مينيسوتا. المحللون يرون أن النجاح في تهدئة الأزمة سيتوقف على فعالية خطاب ترمب الاقتصادي وقدرته على استعادة ثقة الناخبين.


