أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أهمية الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها، مشدداً على أن أمن ليبيا يعد جزءاً أصيلاً من الأمن القومي المصري والعربي.
رفض الإملاءات الخارجية
وشدد عبد العاطي على رفض مصر القاطع لأي تدخلات خارجية بشأن الأزمة الليبية، مشيراً إلى أن الحل الليبي-الليبي هو الأساس لضمان استقرار طويل الأمد وتوصل لتسوية شاملة.
أهمية الانتخابات الليبية
وأبرز خلال كلمته في الاجتماع الوزاري الثالث لآلية دول جوار ليبيا ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن في أقرب وقت ممكن. وحذر من أن استمرار غياب السلطة التنفيذية الموحدة يعوق جهود الاستقرار.
وأوضح وزير الخارجية المصري أهمية خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية بشكل فوري، وذلك تنفيذاً للقرارات الدولية ذات الصلة.
اجتماع دول الجوار
جاءت هذه التصريحات خلال الاجتماع الوزاري الثالث لآلية دول جوار ليبيا الذي عُقد في تونس، بمشاركة وزير الشؤون الخارجية والهجرة التونسي، ووزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج الجزائري، وبحضور المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا، لمناقشة آخر تطورات الأزمة والسبل نحو تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار.
مبادرة إقليمية
وتمثل آلية دول جوار ليبيا الثلاثية “مصر – تونس – الجزائر” مبادرة إقليمية أُطلقت في عام 2024، تهدف إلى تنسيق المواقف ودعم الحل السياسي في ليبيا وفق مبدأ “الحل الليبي – الليبي” بعيداً عن التدخلات الخارجية.
تأتي هذه المبادرة في ظل استمرار الأزمة الليبية منذ عام 2014، والتي تشهد انقسامات سياسية ومؤسسية بين حكومتين متنافستين، وتأجيلات متكررة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، بالإضافة إلى وجود قوات أجنبية ومرتزقة تعرقل جهود الاستقرار وتُهدد الأمن في منطقة الساحل والصحراء.
التأثيرات على مصر
تُعد مصر من أكثر الدول تأثراً بالأزمة الليبية، نظراً لجوارها الجغرافي الذي يمتد لأكثر من 1100 كم. كما تواجه تهديدات مباشرة تتعلق بتهريب الأسلحة والمخدرات والإرهاب، إضافة إلى تدفق مئات الآلاف من اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين عبر الحدود.


