انضمت سويلا برافرمان، الوزيرة السابقة للداخلية البريطانية، إلى حزب “الإصلاح” اليميني المتشدد، لتصبح أحدث شخصية تنشق عن حزب “المحافظين” وتنضم للحزب المنافس. تأتي هذه الخطوة في ظل أزمة سياسية تعاني منها البلاد، حيث تعكس تصاعد أجواء التوتر والانشقاقات داخل الحزب الحاكم.
بعد 30 عاماً من الانتماء لحزب “المحافظين”، تم إقالة برافرمان من منصبها الوزاري في نهاية عام 2023، نتيجة تعارضها مع سياسات الحكومة. وقررت الآن تمثيل دائرتها الانتخابية في جنوب إنجلترا فيما يتعلق بحزب “الإصلاح”.
توجهات جديدة
وفي تصريحاتها، قالت برافرمان: “الخيارات أمامنا محدودة، إما الاستمرار في الانحدار أو العمل على إصلاح البلاد واستعادة قوتنا”. وأعربت عن إيمانها بأن بريطانيا يمكن أن تكون أفضل حالاً مما هي عليه.
التحاق برافرمان بحزب “الإصلاح” يتماشى مع توجهات نايجل فاراج، زعيم الحزب، الذي يرى أن البلاد تعاني من ضغوط الهجرة الزائدة، مما يحقق دعماً شبه متزايد لحزبه. تأتي هذه الخطوة بعد انشقاق سياسي زادت من مقاعد “الإصلاح” في مجلس العموم، الذي يضم 650 مقعداً، ليصل العدد إلى ثمانية مقاعد.
استطلاعات الرأي
رغم محدودية عدد مقاعد حزب “الإصلاح” في البرلمان، تشير استطلاعات الرأي إلى تقدمه على حزب “العمال” الحاكم وحزب “المحافظين” قبل الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في مايو، والتي تشمل انتخاب برلماني اسكوتلندا وويلز.
واجهت برافرمان انتقادات حادة بسبب تصريحاتها المتعلقة بالهجرة والانفلات الأمني، حيث وصفت الهجرة بأنها “إعصار” قادم، وعبّرت عن رأيها بأن التشرد هو “خيار أسلوب حياة”. وهذا الأمر دفع منتقديها إلى تحميلها مسؤولية تأجيج التوترات خلال مظاهرات في لندن، أسفرت عن اشتباكات بين اليمين المتطرف والشرطة.
التحديات السياسية
في أعقاب الهزيمة الكبيرة التي مُني بها حزب “المحافظين” في انتخابات يوليو 2024، تراجعت برافرمان عن الترشح لزعامة الحزب. في تلك الفترة، حثّت على الانفتاح على نايجل فاراج، وتمنت أن يتم استقباله في صفوف الحزب. وقد عبرت عن استياءها من عدم استعداد زملائها في “المحافظين” للاستماع إليها، ووصفتهم بأنهم اعتبروها “مجنونة، وسيئة، وخطيرة”.


