spot_img
الإثنين 26 يناير 2026
20.4 C
Cairo

حادثة مينيابوليس تثير جدلاً حول حقوق حمل السلاح

spot_img

أفاد مصدر إخباري بأن مقتل الممرض الأمريكي أليكس بريتي، البالغ من العمر 37 عامًا، بنيران عناصر فيدرالية في مينيابوليس، قد أثار جدلاً جديداً حول حقوق حمل السلاح في الولايات المتحدة. الحادثة، التي وقعت يوم السبت الماضي، جاءت ضمن احتجاجات ضد سياسة الهجرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي هذا السياق، زعمت إدارة ترامب ووكالات إنفاذ القانون أن بريتي كان يحمل مسدسًا ويتصرف بشكل عدواني، مما أدى للاشتباك مع قوات الأمن. وأكدت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، خلال ظهورها في برنامج «فوكس نيوز صنداي»، أنه لا يمكن قبول تصرفات تعيق عمل أجهزة إنفاذ القانون من قبل أشخاص مسلحين دون هويات.

تصريحات متناقضة

وعبر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي)، كاش باتيل، عن مواقف مشابهة قائلًا: “لا يمكن اعتبار التظاهر سلميًا إذا كان يحمل الشخص مسدسًا محملاً.” في تطور لافت، انتقد سياسي بارز من الحزب الديمقراطي والجماعات التي تؤيد حق حمل السلاح هذه التصريحات، مما يفتح نقاشًا حول الإطار القانوني لتصرفات الحكومة.

حادثة إطلاق النار تسلط الضوء على تحول غير مألوف في النقاش حول حقوق حمل السلاح. فعادةً، ينقسم الموقف بين الجمهوريين المدافعين عن حق امتلاك السلاح والديمقراطيين المعارضين انتشار الأسلحة النارية.

حق دستوري مثير للجدل

يستند النقاش إلى التعديل الثاني للدستور الأمريكي الذي ينص على أن “حق الشعب في اقتناء الأسلحة وحملها لا يجوز انتهاكه”. وتأكّد عدة مرات من قبل المحكمة العليا، بل وأفاد مركز بيو للأبحاث في 2023 أن حوالي ثلث الأمريكيين يمتلكون سلاحًا ناريًا.

وبحسب رئيس شرطة مينيابوليس، براين أوهارا، فإن بريتي كان يمتلك السلاح بشكل قانوني وليس له سجل جنائي.

الجدل المتصاعد

من جهة أخرى، اعتبرت إدارة ترامب حيازة بريتي للسلاح سببًا رئيسيًا لإطلاق النار من قِبل عناصر الأمن. وبعد الحادث، نشرت وزارة الأمن الداخلي صورة للمسدس الذي قيل إنه كان بحوزة بريتي. وفي تصريحات لقائد شرطة الحدود، غريغ بوفينو، اعتبر الأمر محاولة لإلحاق الضرر بقوات إنفاذ القانون.

وفي سياق متصل، حذر المدعي العام لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، من الاقتراب من قوات الأمن مسلحًا، مؤكداً أن ذلك قد يبرر استخدام القوة من قِبلهم.

انتقادات معارضة

في المقابل، دافعت عدة جماعات مناصرة لحق حمل السلاح، مثل جمعية “مالكو الأسلحة في الولايات المتحدة”، عن حقوق المواطنين، مشددة على أن الحكومة الفيدرالية لا يمكنها انتهاك هذا الحق حتى خلال الاحتجاجات.

في الوقت نفسه، انتقد “الاتحاد الوطني للأسلحة” تصريحات عسيلي قائلًا إنها “خطيرة وخاطئة”، ودعوا إلى انتظار نتائج التحقيق قبل تقديم أحكام مسبقة. كما انضم النائب توماس ماسي من الحزب الجمهوري إلى منتقدي تصرفات عناصر الأمن، مؤكدًا أن حق حمل السلاح هو حق دستوري.

أيضًا، انتقد حاكم كاليفورنيا، غافين نيوسوم، حجج المسؤولين في مينيابوليس، مشيرًا إلى أن إدارة ترامب تتجاهل التعديل الثاني للدستور.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك