أعلنت عائلة رجل قُتل برصاص عملاء فيدراليين في مينيابوليس عن هويته وهو أليكس بريتي، ممرض العناية المركزة الذي يبلغ من العمر 37 عامًا. كشف أفراد العائلة عن تفاصيل شخصيته ونشاطاته، حيث كان معروفًا بشغفه بالأنشطة الخارجية وركوب الدراجات الجبلية.
مشاركات في الاحتجاجات
يُعتقد أن بريتي كان ناشطًا في الاحتجاجات التي أعقبت مقتل رينيه غود، وهي امرأة قُتلت برصاص ضابط من إدارة الهجرة والجمارك (آيس) في وقت سابق من الشهر. ووفقًا لبيانات وزارة الأمن الداخلي، ادعى أحد العملاء أن عملية إطلاق النار جاءت دفاعًا عن النفس بعد أن قام بريتي بمقاومته.
غير أن عائلته وشهود العيان أعربوا عن شكوكهم إزاء الرواية الرسمية. وأكدت العائلة أن بريتي كان ممرضًا لمدة طويلة في مستشفى شؤون المحاربين القدامى بمينيابوليس، وأشارت إلى استيائه الكبير من سياسة الهجرة التي اتبعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
شخصية مميزة وحياة عاطفية
في تصريحات لوسائل الإعلام، قالت والدته سوزان بريتي إنه كان متفانيًا ومحبًا للطبيعة، وكان يأخذ كلبه معه في كل مكان. كما عاش بريتي مغامرات مميزة مع كلبه من سلالة كاتاهاولا ليوبارد والذي توفي قبل عام، وفقًا لما ذكرته العائلة.
وأكد والديه أنه لم يكن له أي مشاكل مع جهات القانون؛ فقد كان سجله الجنائي خاليًا من أي قضايا. وبالرغم من وجوده في الاحتجاجات، أكدوا على نصحه لهم بالتزام الحذر خلال تلك الفعاليات.
تعليم ورحلة مهنية
وُلد بريتي في إلينوي ونشأ في غرين باي بولاية ويسكونسن، حيث كان رياضيًا بارزًا في المدرسة الثانوية. حصل على شهادة البكالوريوس في علم الأحياء والمجتمع والبيئة من جامعة مينيسوتا، وعمل كباحث علمي قبل أن يتخصص في التمريض.
كان آخر حديث له مع والديه قبل أيام من مقتله، حيث تطرقوا لمشاريع إصلاح بسيطة في منزله، مما يعكس حياتهم اليومية الهادئة.
عائلة تطالب بالعدالة
بعد مشاهدة مقاطع الفيديو التي وصفت ابنهم بـ “الإرهابي المحلي”، أصدرت العائلة بيانًا طالبت فيه بالكشف عن حقيقة ما حدث. وجاء في بيانهم: “الأكاذيب التي روجتها الإدارة مُشينة ومُثيرة للاشمئزاز.” وأكدوا على أن بريتي لم يكن يحمل سلاحًا عندما تم استهدافه من قبل هؤلاء العملاء.
وفقًا لطليقته، كان بريتي يمثل الناخب الديمقراطي الناشط، ولم يُعرف عنه التصرف بعنف تجاه رجال القانون خلال الاحتجاجات التي شهدتها المدينة.
أبعاد سياسية
في سياق سياسي متصاعد، نشر الرئيس ترامب عدة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي انتقد فيها الديمقراطيين وطالب بضرورة تعاون السلطات المحلية مع إدارة الهجرة. وأكد على أن الفوضى الحالية كانت نتيجة توجيهاتهم، متجاهلًا الدعوات الصادرة من حاكم مينيسوتا بضرورة التعامل بحذر مع الوضع القائم في المدينة.
مع تزايد الضغوطات على الإدارة، تتزايد مطالبات الجمهوريين بمراجعة أسلوب التعامل مع قانون الهجرة، في ظل التحقيقات المعقدة حول قتل بريتي.


