قدم الأزهر الشريف تعليقاً على حكم المحكمة العليا بولاية ماديا براديش الهندية، الذي رفض دعوات حظر صلاة الجمعة بالتزامن مع احتفالات “باسانت بانشامي” الدينية، مشيراً إلى أن هذا القرار يحمل رسالة هامة للمجتمع بكافة أطيافه.
الحكم القضائي ودوره
أصدر مركز الأزهر لمكافحة التطرف بياناً أكد فيه أن هذا الحكم “يبرز قدرة المؤسسة القضائية على أن تكون صمام أمان وقوة موازنة بين المعتقدات المختلفة”. ويعزز ذلك روح التعايش السلمي ويؤصل لمبدأ العدالة كضمانة حقيقية لاستقرار المجتمعات المتنوعة.
أهمية الثقافة المجتمعية
بين الأزهر أن القوانين وحدها لا تكفي لصناعة السلام المجتمعي، مشدداً على أهمية وجود ثقافة جماعية تدعم التسامح والتعاون. ووصف الحكم بأنه “انتصار لقيم التعددية” و”نموذج قضائي فريد في إدارة التنوع الديني”.
حق ممارسة الشعائر
ركزت المحكمة في حيثيات حكمها على “أحقية كل طرف في ممارسة شعائره الدينية المقررة دون تداخل أو انتقاص”، مما يجسد التزام القضاء الهندي بحماية الحقوق الأساسية لكل المجتمعات وضمان ممارسة الشعائر في أجواء من الطمأنينة والمساواة.
منهج العدالة التوزيعية
استند قرار المحكمة إلى رؤية شاملة تجاوزت فض النزاع، وصولاً إلى تنظيم دقيق للمواعيد والأماكن. وتُعتبر هذه خطوة استباقية تهدف إلى تفادي أي توترات أو صدامات، وضمان انسيابية الشعائر للجميع.
وأضاف البيان أن “القضاء اختار نهج العدالة التوزيعية بدلاً من ترجيح كفة طرف على آخر. هذه العدالة تمنح كل ذي حق حقه في مناخ من الاحترام المتبادل”، مؤكداً أن الهيمنة والتفرد ليس لهما مكان في مجتمع يقوم على الحوار والتفاهم.


