أعلنت وزارة الدفاع الصينية يوم السبت عن وضع الجنرال تشانغ يوشيا، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، تحت التحقيق بتهمة “انتهاكات جسيمة للانضباط والقانون”، في خطوة تعكس تصعيداً خطيراً ضمن الحملة المستمرة التي يقودها الرئيس شي جينبينغ لمكافحة الفساد داخل جيش التحرير الشعبي.
تفاصيل التحقيق
لم يتضمن البيان الصادر عن الوزارة تفاصيل دقيقة عن المخالفات المزعومة ضد الجنرال تشانغ، الذي يُعد أعلى رتبة عسكرية بعد الرئيس. كما تم الإبلاغ عن التحقيق مع الجنرال ليو تشنلي، عضو آخر في اللجنة ورئيس هيئة الأركان المشتركة، مما يزيد من حدة الموقف.
أهمية الخطوة
تعتبر هذه الخطوة هي الأكثر دلالة حتى الآن في حملة الرئيس شي لاجتثاث ما وصفه بالفساد وعدم الولاء داخل صفوف القيادة العليا للجيش. وتكتسب أهمية خاصة نظراً للروابط الوثيقة التي كانت تجمع تشانغ بشي، إذ يُعتقد أن عائلتيهما كانت على معرفة شخصية منذ أيام الثورة.
مع بدء التحقيقات، لم يتبقَ في اللجنة العسكرية المركزية إلا عضوين: الرئيس شي والجنرال تشانغ شنغمين، مما يعكس تغييرات جذرية في قيادات الجيش. وقد تمت إقالة جميع القادة العسكريين الستة الذين عيّنهم شي في اللجنة عام 2022.
التحليلات والتوقعات
يشير المحلل كريستوفر ك. جونسون، الذي كان سابقاً في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، إلى أن هذه الخطوة تمثل تحولاً غير مسبوق في تاريخ الجيش الصيني وإزالة شبه كاملة للقيادة العليا.
وأضاف أن الرئيس شي يبدو وقد توصل إلى استنتاج مفاده أن المشاكل داخل الجيش عميقة للغاية، مما يستلزم تطهيراً جذرياً عبر أجيال كاملة بحثاً عن “مجموعة غير ملوثة”.
هذا التحول في القيادة يعكس استراتيجية شي في إعادة هيكلة الجيش وتقوية سلطته، ويعكس في الوقت نفسه القلق حيال الفساد وعدم الولاء في المؤسسات العسكرية.


