spot_img
السبت 24 يناير 2026
20.4 C
Cairo

غزيون يبحثون عن الأمل في مجبات النفايات

spot_img

في مشهد يُعبر عن المعاناة اليومية للفلسطينيين، يقوم سكان أحد أحياء غزة بالحفر في مكب نفايات بحثًا عن مواد بلاستيكية تساعدهم في مواجهة برودة الطقس، بعد عامين من الحرب المدمرة التي أضرت بشكل كبير بواقعهم اليومي.

تقارير متناقضة

يبرز هذا الوضع الأليم التباين الواضح مع التصريحات التي صدرت عن القادة العالميين في منتدى دافوس بسويسرا، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تأسيس مجلس السلام الذي يهدف إلى الإشراف على غزة. وفي هذا السياق، تم الإعلان عن تحقيق “مستويات قياسية” من المساعدات الإنسانية منذ بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي شهدته المنطقة في أكتوبر الماضي.

تصريحات ترامب وجّهت الضوء على الإمكانيات التنموية المحتملة للمنطقة، بينما يظل الواقع في غزة أكثر سوداوية، حيث لا يزال مئات الآلاف من الفلسطينيين يعيشون في مخيمات النزوح تحت ظروف صعبة، مما يجعلهم غير قادرين على مواجهة الانخفاض الحاد في درجات الحرارة.

أعمال القتل مستمرة

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، لا تزال الاشتباكات الدموية قائمة. حيث أفادت التقارير بأن الدبابات الإسرائيلية قامت مؤخرًا باستهداف أربعة فلسطينيين شرق مدينة غزة، حسبما أكد مدير مستشفى الشفا، محمد أبو سلمية. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بشكل مباشر على الحادث، وفقًا لوكالة “أسوشييتد برس”.

ردود الأفعال داخل غزة تشير إلى وجود شكوك كبيرة حول فعالية مجلس السلام الذي يرأسه ترامب. رامي غلبان، أحد النازحين من خان يونس، أعرب عن عدم تفهمه لوجود إسرائيليين ضمن المجلس، مؤكدًا معاناة الشعب الفلسطيني. بينما أضاف فتحي أبو سلطان بأن الوضع في غزة بات مأساويًا، ولا توجد خيارات بديلة.

أزمات إنسانية متفاقمة

ورغم تدفق المساعدات بعد وقف إطلاق النار، اشتكى السكان من نقص حاد في الوقود والحطب، مما جعل الأسعار مرتفعة وخطيرة لجمع الحطب. وأعلنت وزارة الصحة أن عدة صبية قُتلوا أثناء محاولتهم جمع الحطب، مما يعكس مدى صعوبة الظروف التي يعيشها السكان.

من جهته، أكد ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة أن شريك البرنامج الإنساني أصبح قادرًا على تقديم الدعم لنحو 40% من مخيمات النزوح بقطاع غزة، التي يبلغ عددها 970 مخيمًا، رغم التحديات التمويلية.

معاناة الأسر

تعيش سناء صلاح مع عائلتها في خيمة لا تحميهم من البرد. وأشارت إلى أن إشعال النار أصبح ضرورة يومية لإعداد الطعام والتدفئة، ولكن العائلة تكافح لتوفير الحطب، مضيفة: “الحياة صعبة للغاية”.

عزيز عقل، الذي فقد منزله، اشتكى من الأسعار المرتفعة للحطب، مؤكدًا أن أسرته غير قادرة على تحمل تكاليفه. اتهاماتهم لغزة زادت من الوضع المأسوي، حيث قُتل ثلاثة صحافيين فلسطينيين في هجوم إسرائيلي بوقت سابق، مما أثار موجة من الاحتجاجات لتشييعهم.

آمال جديدة

في سياق ذي صلة، أعلن علي شعث، رئيس حكومة التكنوقراط الجديدة في غزة، عن فتح معبر رفح على الحدود مع مصر الأسبوع المقبل، مما سيسهل عبور الفلسطينيين للعلاج وزيارة الأهل.

علاوة على ذلك، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تقديم مليار دولار لمجلس السلام لأغراض إنسانية في غزة، شريطة رفع الولايات المتحدة للحظر عن تلك الأموال، مشيرًا إلى ضرورة تحقيق تسوية نهائية للصراع في الشرق الأوسط.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك