spot_img
السبت 24 يناير 2026
14.4 C
Cairo

إثيوبيا تخطط لبناء سدود وبيع مياه النيل لمصر

spot_img

حذر أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، نادر نور الدين، من العواقب الوخيمة لسد النهضة الإثيوبي، مشيرًا إلى نية أديس أبابا في بيع مياه النيل لمصر، واعتزامها بناء ثلاث سدود جديدة.

تهديد وجودي

خلال مقابلة له مع برنامج “نظرة” على قناة “صدى البلد”، أوضح نور الدين أن الكميات الكبيرة من الطمي التي يحملها نهر النيل تشكل تهديدًا وجوديًا للسد على المدى المتوسط، مما قد يجعله غير مجدٍ في العقود المقبلة.

وأشار نور الدين إلى أن النيل هو المصدر الرئيسي للطمي الذي صنع الأراضي الزراعية الخصبة في مصر، حيث يحمل حوالي 936 مليون طن من الطمي سنويًا. مع مرور الزمن، قد تتزايد الكتل الطينية في بحيرة السد، حتى تتجاوز السد تمامًا خلال 50 عامًا.

خطط إثيوبية إضافية

رصد الخبير أن إثيوبيا تتفهم هذه التحديات، ولذلك تخطط لبناء ثلاث سدود إضافية فوق السد الحالي لاحتواء الطمي، الأمر الذي سيؤثر سلبًا على حصص دول المصب.

وأوضح أن هذه السدود، إلى جانب سعة السد القائمة التي تبلغ 74 مليار متر مكعب، ستساهم في رفع إجمالي التخزين إلى حوالي 200 مليار متر مكعب.

تأثير الفقد والتقليل من الحصة

كما أشار إلى أن المشكلة تتجاوز التخزين لتشمل فاقد البخر، حيث تفقد كل بحيرة من هذه السدود ما بين 2 إلى 3 مليارات متر مكعب سنويًا، ما ينعكس سلبًا على حصة مصر المائية.

وأكد أستاذ الموارد المائية أن الموقف المصري كان واضحًا منذ البداية، وهو المطالبة بضمان حد أدنى من المياه مقابل السماح لإثيوبيا بإنشاء مشروعاتها. ومع ذلك، قوبل هذا المبدأ بالرفض من الجانب الإثيوبي، الذي بدأ بالحديث عن بيع المياه لمصر مستقبلًا.

موارد طبيعية

وشدد نور الدين على أن الأمم المتحدة لم تعترف حتى الآن ببيع مياه الأنهار كمصدر طبيعي. وأشار إلى الفارق بين مصر، التي تعتمد على نهر واحد، وإثيوبيا، التي تمتلك تسعة أحواض أنهار، مما يستدعي العدالة في استخدام موارد النيل.

بالنسبة للنيل الأزرق، فهو ينبع من بحيرة تانا بإيراد يقدر بـ5 مليارات متر مكعب، لكنه يصل حدود السودان بمعدل يقارب 50 مليار متر مكعب بفضل الروافد، مما يعكس الوفرة المائية في إثيوبيا.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك