spot_img
السبت 24 يناير 2026
15.4 C
Cairo

فريدريكسن تؤكد تعزيز أمن القطب الشمالي مع الناتو

spot_img

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، ورئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، خلال لقائهما في بروكسل، على أهمية تعزيز جهود الحلف لضمان أمن الدائرة القطبية الشمالية، وذلك بعد تراجع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن تهديداته بضم غرينلاند. وكتب روته على موقع “إكس”: “نعمل معاً لضمان أمن وسلامة جميع دول الناتو، وسنبني على تعاوننا لتعزيز الردع والدفاع في هذه المنطقة.”

زيارة الى غرينلاند

وصلت فريدريكسن، الجمعة، إلى نوك، عاصمة غرينلاند، في زيارة للقاء المسؤولين المحليين، وذلك بعد أسبوع من توترات متعددة.

في هذا السياق، عقد قادة الاتحاد الأوروبي اجتماعاً طارئاً في بروكسل لبعث رسالة موحدة إلى ترامب، وبحث سبل التصدي لأي أزمات مستقبلية. وقد أشار الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى أن الوضع مع الولايات المتحدة أصبح “أكثر قبولاً” بعد تراجع ترامب، داعياً إلى ضرورة بقاء أوروبا “متيقظة”.

ردود الفعل الأوروبية

خلال القمة الاستثنائية التي عُقدت الخميس، رحب المجتمعون بإلغاء ترامب لتهديداته بفرض تعريفات جمركية، ومع ذلك حذر دبلوماسي أوروبي من أن “الأزمة القادمة قد تكون على بعد تغريدة واحدة فقط.”

من جانبهم، يرى عدد من المسؤولين الأوروبيين أن موقف الاتحاد الأوروبي الحازم في الرد وإمكانية استخدام “ترسانته التجارية” قد ساهم في تغيير موقف ترامب بشأن غرينلاند.

مستقبل العلاقات الأمريكية الدنماركية

أفاد مصدر دبلوماسي بأن الضغوط السياسية الداخلية في الولايات المتحدة وإجراءات الأسواق المالية كانت عوامل رئيسية في تغيير ترامب لموقفه. أحد الدبلوماسيين أعرب عن أمله في أن تساهم أزمة غرينلاند في تقديم دروس بشأن التعامل مع المستجدات في العلاقات الدولية.

أثناء مؤتمر صحافي في نوك، أشار رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، إلى أن تفاصيل الاتفاق بين روته وترامب لا تزال غامضة، مشدداً على أن سيادة غرينلاند “خط أحمر”.

اتفاقية الدفاع

وفقاً لمصدر مطلع، ستجري الولايات المتحدة والدنمارك مباحثات جديدة حول اتفاقية الدفاع الموقعة عام 1951، التي تمنح القوات الأمريكية حرية شبه كاملة في غرينلاند، مع ضرورة إبلاغ سلطات الدنمارك والغرينلاند مسبقاً.

أكد نيلسن أن غرينلاند والدنمارك هما المخولان الوحيدان بإبرام أي اتفاقات تتعلق بالجزيرة، حيث تهدف المحادثات إلى تعزيز التعاون الدفاعي المشترك.

التعاون الأطلسي والدفاع

فريدريكسن أوضحت أن حلف شمال الأطلسي يتفق على ضرورة تعزيز وجوده في القطب الشمالي وغرينلاند. وأكدت أن العمل يجري حالياً على محورين لتوسيع التعاون بين الحلف والدنمارك وغرينلاند.

واختتمت فريدريكسن بتأكيد أهمية الاتفاق الدفاعي الممتد منذ عام 1951، مشيرة إلى إمكانية توسيعه بما يخدم مصالح الجميع.

التوجهات المستقبلية

تأتي زيارة فريدريكسن إلى غرينلاند بعد فترة من التوترات التي وحدت القادة الأوروبيين في مواجهة سياسة ترامب، حيث أكد الأخير أن الولايات المتحدة حققت ما أرادته “إلى الأبد”.

وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوكه راسموسن، اعتبر أن الاتفاق يعد بمثابة إطار عمل لاستئناف المفاوضات بين الجانبين، حيث تم الترتيب لهذا الاجتماع في واشنطن قبل عشرة أيام.

تأثير الأزمة على الديناميات السياسية

على صعيد آخر، أظهرت تقارير أن القوات المرسلة من كوبنهاغن إلى غرينلاند تلقت تعليمات بالاستعداد لأي تحديات، دون تأكيد رسمي من وزارة الدفاع الدنماركية حول محتوى المستندات المرسلة.

وفي ظل هذه الديناميات، يرى الباحث في المعهد الدنماركي للدراسات الدولية، أن الضغط الذي مارسه ترامب قد جعل العديد من القوى السياسية في غرينلاند تعيد النظر في مواقفها، محذراً من عدم الاستقرار الدائم في العلاقات.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك