spot_img
الجمعة 23 يناير 2026
21.4 C
Cairo

مستشفى بحري التعليمي يستأنف عمله بعد تدميره

spot_img

استأنف مستشفى بحري التعليمي في العاصمة السودانية نشاطه هذا الأسبوع بعد إغلاق دام نحو ثلاثة أعوام، وذلك إثر تداعيات الحرب التي اجتاحت البلاد منذ أبريل 2023، وتسببت في دمار واسع ونزوح كبير.

تفاصيل العودة

وأعرب الطبيب علي محمد علي عن سعادته بعودة قسم الجراحة إلى العمل، مؤكدًا: “لم نكن نتخيل أن يعود المستشفى إلى العمل بعد أن دُمّر بالكامل”. وأشار إلى أنهم بدأوا من الصفر لإعادة تأهيل المكان.

من جانبه، أفاد مدير المستشفى جلال مصطفى بأن المؤسسة استأنفت العمل بمعدات جديدة بعد نهب معظم التجهيزات السابقة. وذكر أن “نسبة الضرر في المستشفى بلغت 70 بالمئة، بعد أن كان يقدم خدمات طبية متميزة لولاية الخرطوم بأكملها”.

أثر الحرب على الصحة

تسببت الحرب المستمرة بين الجيش و”قوات الدعم السريع” في تدمير نحو ثلثي المرافق الصحية في السودان، مما جعل البلاد تشهد أعلى نسبة وفيات في العالم بسبب الهجمات على القطاع الطبي، وفق منظمة الصحة العالمية.

وضعت الحرب عشرات الآلاف من القتلى وأدت إلى نزوح ملايين السكان، مما ألقى بظلاله على الوضع الإنساني في البلاد، حيث حذرت الأمم المتحدة من انتشار أمراض مثل الكوليرا وحمى الضنك.

جهود الإعمار

أعلنت الحكومة الموالية للجيش عزمها العودة إلى الخرطوم هذا الشهر، بعد أن انتقلت إلى بورتسودان مع سيطرة “قوات الدعم السريع” على العاصمة. وضمن جهود إعادة الإعمار، استعيد فتح 40 مستشفى من أصل 120 أغلق أثناء الحرب، حسب شبكة أطباء السودان.

وتمثل مستشفى بحري التعليمي واحدًا من المنشآت التي عادت إلى العمل، بعد أن كان يجري استقبال حوالي 800 مريض يوميًا في قسم الطوارئ قبل تعرضه للتدمير.

تحديات متبقية

الرئيس التنفيذي للمستشفى صلاح الحاج أشار إلى أن الأضرار طالت النظام الكهربائي، حيث تم تدمير جميع المحولات والكابلات، لكنه أعرب عن ارتياحه لوصول محولين كهربائيين جديدين. ويتذكر كيف تم منع الأطباء والمرضى من مغادرة المستشفى بسبب الضغوط الأمنية.

وفي سياق استقطاب المرضى، يتحدث الحاج عن الطرق الوعرة التي استخدمها الأهالي لنقل مرضاهم إلى أماكن أخرى أكثر أماناً.

تحسن كبير

اليوم، بعد أعمال الترميم بدعم من جمعية الأطباء السودانيين في الولايات المتحدة وصندوق الإغاثة الإسلامية، بدأ مستشفى بحري التعليمي يستعيد حيويته. وتنتشر رائحة الطلاء الجديد، فيما تقبل سيارات الإسعاف على نقل المرضى.

أجريت أول عملية جراحية في يوم الافتتاح لمريضة نُقلت من ولاية شمال كردفان، حيث أسفرت هذه العملية عن نتائج إيجابية، حسب الدكتور علي.

تحديات جديدة

رغم هذه العودة، تبقى قضية الرواتب وتكاليف التشغيل من المشكلات الملحة التي يواجهها المستشفى، وفقًا لمديره الذي يخشى تفاقم الأوضاع المالية. “قبل الحرب، كان الوضع مختلفًا، والآن نواجه أزمة مالية يصعب تجاهلها”، كما أضاف جلال مصطفى.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك