spot_img
الجمعة 23 يناير 2026
14.4 C
Cairo

الأمم المتحدة تتولى إدارة معسكرات «داعش» بعد انسحاب الأكراد

spot_img

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها ستتولى مسؤولية إدارة معسكرات في سوريا تؤوي عشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بتنظيم “داعش”، وذلك بعد الانسحاب السريع لقوات يقودها الأكراد التي كانت تشرف على أمن هذه المعسكرات لعدة سنوات.

دخول المعتقلين إلى العراق

في سياق متصل، بدأت السلطات العراقية باستقبال معتقلين نقلوا من سجون سورية إثر انسحاب الأكراد، حيث أكدت أنها ستقوم بمحاكمتهم عبر نظامها القضائي. وقد دعت الدول لتقديم الدعم لإعادة هؤلاء المعتقلين. يُحتجز حالياً أكثر من 10,000 عضو من التنظيم وعشرات الآلاف من النساء والأطفال في حوالي 12 سجناً ومعسكر اعتقال تحت حراسة “قوات سوريا الديمقراطية” في شمال شرق سوريا.

انسحبت “قوات سوريا الديمقراطية” بشكل سريع هذا الأسبوع بعد مواجهات مع قوات الحكومة السورية، مما أثار مخاوف بشأن الأمن في السجون والأوضاع الإنسانية في المخيمات.

الأوضاع في مخيمات اللجوء

أفادت الأمم المتحدة أن “قوات سوريا الديمقراطية” انسحبت من مخيم الهول، الذي يحتضن إلى جانب مخيم روج نحو 28 ألف مدني، معظمهم من النساء والأطفال الذين هربوا من معاقل التنظيم بعد انهيار “الخلافة”. ومن بين هؤلاء، يوجد سوريون وعراقيون بالإضافة إلى 8,500 شخص يحملون جنسيات متنوعة.

وأعلن مسؤولون أن قوات الحكومة السورية فرضت طوقاً أمنياً حول المخيم، في حين وصلت فرق من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إلى المخيم يوم الأربعاء.

تقديم المساعدات الإنسانية

قالت إيدم ووسورنو، المسؤولة في الأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن الدولي: “تنسق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي تولت إدارة المخيم، بشكل فعال مع الحكومة السورية لاستئناف المساعدات الإنسانية العاجلة بشكل طارئ وآمن”.

من جهته، أوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن مسؤولي المنظمة لم يتمكنوا من دخول المخيم بعد بسبب التوترات المستمرة، مع ورود أنباء عن عمليات نهب وحالات حريق. في الوقت نفسه، أبدت الحكومة السورية استعدادها لتوفير الأمن والدعم للمفوضية ومنظمات الإغاثة.

نقل المعتقلين إلى العراق

أعلنت القوات الأميركية، الثلاثاء، أنها نقلت 150 محتجزاً من عناصر التنظيم من سوريا إلى العراق، حيث تتوقع نقل حوالي 7,000 معتقل مستقبلاً. وقد أفاد مسؤول أميركي أن نحو 200 مقاتل من الصفوف الأدنى فروا من سجن الشدادي، ولكن قوات الحكومة استعادوا عدداً منهم.

أثناء اجتماع مع مجلس الأمن الدولي، أكد نائب سفير العراق، محمد صاحب مجيد، أن العراق يستقبل المعتقلين لحماية الأمن الإقليمي، وندد بعدم تعاون بعض الدول في إعادة مواطنيها. وأضاف: “تستوجب هذه القضية معالجة جماعية وليست عبئاً على العراق وحده”.

جهود الحكومة العراقية في التعامل مع المعتقلين

أوضح المتحدثون العراقيون أن رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، ناقش عمليات نقل سجناء التنظيم مع الرئيس أحمد الشرع يوم الثلاثاء، مؤكداً أن هذه العمليات جاءت بطلب رسمي من الحكومة العراقية للجهات السورية.

تمكن التنظيم من السيطرة على مناطق واسعة في العراق وسوريا بين عامي 2014 و2017، حيث خسر “خلافته” بضغوط عسكرية بقيادة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. وقد أكد الجيش العراقي استقباله لـ150 معتقلاً من التنظيم، بينهم عراقيون وأجانب، في وقت ينتظر فيه إجراءات تتعلق بإدارتهم بناءً على التقييمات الأمنية.

الإجراءات القانونية للمعتقلين

أفاد مجلس القضاء الأعلى بأنه سيباشر اتخاذ الإجراءات القضائية ضد المتهمين، وفقاً للقوانين العراقية. كما أكد أن جميع المتهمين سيخضعون للقانون العراقي، مع التأكيد على ضرورة حماية حقوق الضحايا.

يلفت مسؤولون عراقيون إلى أن المعتقلين من التنظيم سيتم تقسيمهم بناءً على درجات خطورتهم، حيث سيتم إيداع القياديين في مركز احتجاز شديد الحراسة قرب مطار بغداد.

مخاوف عائلات المعتقلين في أوروبا

تسود مشاعر القلق بين عائلات معتقلي التنظيم في أوروبا، خاصة بعد التقارير التي تفيد بنقلهم للعراق. أحد أفراد عائلة أوروبية أفاد بأنهم كانوا يأملون في الحصول على معلومات حول مصير قريبهم المعتقل، لكن القلق تزايد مع أنباء نقلهم إلى العراق حيث يتم تطبيق عقوبة الإعدام.

من جانب آخر، جاء من مصادر قانونية عراقية أن المعتقلين المحتجزين يشملون مجموعة متنوعة من الجنسيات، بما في ذلك مواطنين من بريطانيا وألمانيا وفرنسا ودول أخرى من الاتحاد الأوروبي، حيث سيخضعون للمحاكمة بموجب القانون العراقي.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك